Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم إزالة لحمية الأنف بالليزر

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٩

إزالة لحمية الأنف بالليزر

المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

التصنيف الفهرسة/الطب والصحة

التاريخ ١٨/٦/١٤٢٤هـ

السؤال

فضيلة الشيخ أثابكم الله، هل تعتبر عملية إزالة اللحمية من الأنف - بالليزر لعلاج الشخير - من الكي الذي نهى عنه الرسول ﷺ؟

الجواب

الليزر كما فهمته من بعض الأطباء يستخدم كمشرط دقيق يزيل الأجزاء المراد إزالتها، وفي نفس الوقت هو يحسم الدم النازل من الجرح، فلا ينزل من الدم إلا القليل، ولا يشعر المريض غالباً بألمه عند التخدير، فيفارق الكي بالنار في جوانب، ويوافقه في جانب حسم الدم، وما دام كذلك فلا بأس باستخدام الليزر علاجاً في الحالة المذكورة في السؤال طالما تعين ذلك علاجاً، بل لو لم يوجد من العلاجات إلا الكي جاز على الصحيح؛ لما ورد في صحيح مسلم - كتاب السلام (٢٢٠٨) عن جابر ﵁ قال: "رمي سعد بن معاذ في أكحله قال: فحسمه النبي ﷺ بيده بمشقص ثم ورمت فحسمه الثانية " والحسم: الكي كما قاله ابن القيم (زاد المعاد ٤/٦٣) .

وفي البخاري (٥٧١٩) قال أنس ﵁ "كُويت من ذات الجنب ورسول الله ﷺ حي وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت وأبو طلحة كواني" ﵃.

قال ابن القيم في زاد المعاد (٤/٦٥ -٦٦) "تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع:

أحدها: فعله، والثاني: عدم محبته له، الثالث: الثناء على من تركه، والرابع: النهي عنه، ولا تعارض بينها بحمد الله تعالى، فإن فعله يدل على جوازه، وعدم محبته له لا يدل على المنع منه، وأما الثناء على تاركه، فيدل على أن تركه أولى وأفضل، وأما النهي عنه، فعلى سبيل الاختيار والكراهة، أو عن النوع الذي لا يحتاج إليه، بل يفعل خوفاً من حدوث الداء، والله أعلم. أ. هـ.