Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

Printed page: 15/ 1

Text

التداوي بحليب المرأة المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/الطب والصحة التاريخ ٢٥/٧/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: هل يجوز التداوي بحليب المرأة شرباً، لأني قرأت بعض الكتب تتحدث عن فائدته خاصة لعلاج القرحة والسل، وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب إذا كان المقصود بالسؤال حليب المرأة (أي واحدة النساء) جاز شربه للتداوي، لأن الأصل في المطعوم والمشروب الإباحة، إلا ما دل الدليل على خلاف ذلك. لكن إن كان الشارب لهذا اللبن دون الحولين فهذا الشرب يعد رضاعاً شرعياً ينشر الحرمة ويكون المرتضع ابناً لهذه المرأة ولزوجها الذي جاء منه اللبن وأولادها وأولادهم إخوة لهذا المرتضع لحديث: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" رواه البخاري (٢٦٤٥) ، ومسلم (١٤٤٧) من حديث ابن عباس ﵄ أما إذا كان عُمْر الشارب لهذا الحليب فوق الحولين فلا ينشر الحرمة ولا يكون رضاعاً معتبراً، وهذا على قول أكثر أهل العلم؛ لقوله تعالى: "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ" [البقرة: من الآية٢٣٣] ، وقوله ﷺ: "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام"، رواه الترمذي (١١٥٢) وقال: حديث حسن صحيح. وذهب ابن تيمية ﵀ إلى أنه ينشر الحرمة بعد الحولين إذا كان هناك حاجة بأن يكون هذا المرتضع قد تربى في البيت من صغره، ويشق الاحتجاب منه كما في صحيح مسلم (١٤٥٣) عن عائشة ﵂ أن سالماً مولى أبي حذيفة ﵄ كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت سهيلة بنت سهيل ﵂ النبي ﷺ فقالت: إن سالماً قد بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة ﵁ من ذلك شيئاً، فقال لها النبي ﷺ "أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة" فرجعت، فقالت: إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ﵁ والقول الأول أرجح. ويشترط أن يكون الرضاع خمس رضعات، فإن رضع الطفل أقل من الخمس فلا يكون رضاعاً محرماً؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهنَّ فيما يقرأ من القرآن " رواه مسلم (١٤٥٢) ، والله أعلم.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«فتاوى واستشارات الإسلام اليوم» (١٥/ ١ بترقيم الشاملة آليا)
Short
مجموعة من المؤلفين، فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج ١٥، ص ١.
Full
مجموعة من المؤلفين. فتاوى واستشارات الإسلام اليوم. ج ١٥، ص ١، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page