Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم تلقيب العالم بالوالد

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٥٣

تلقيب العالم بالوالد

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ العلم/صفات وآداب العالم والمتعلم

التاريخ ١٠/١١/١٤٢٣هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اشتهر في الوقت الحالي إطلاق لقب والد على علماء الدين الإسلامي كبار السن والعلم والمقام، فهل إطلاق هذا اللفظ يجوز؟ مع ملاحظة الآتي: أن النصارى يطلقون لفظ البابا على علمائهم الكبار في العلم والمقام.

لم يرد عن الرسول ﷺ أو الصحابة أو التابعين أو السلف إطلاق لفظ الوالد الأب على العلماء.

لو كان لأحد أن يلقب بالوالد، لما كان أحد أحق بها من رسول الله ﵊ الذي قال ربنا فيه: "ما كان محمدٌ أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين".

الجواب

الحمد لله، لا نعلم أن أحداً من العلماء قد صار لفظ الوالد لقباً له، لكن جرت العادة في بعض المجتمعات أن يعبروا عن كبير السن بالوالد سواء كان عالماً أو غير عالم، فيذكر هذا اللفظ في مخاطبته يقال: يا والدي أو يا والد أو في الخبر عنه. فلم يصل الأمر إلى أن يكون فيه شبه من المصطلح النصراني، فالنصارى يجعلون ذلك لقباً لكبير أهل ملتهم، وأما قولك إن الرسول ﷺ مع علو قدره وفضله وعظيم حقه على أمته ليس أباً استدلالاً بقوله تعالى:"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم" [الأحزاب: ٤٠] فالأبوة المنفية هي أبوة النسب، وأما الأبوة أبوة المنزلة والاحترام فهي ثابتة له ﷺ كما جاء في بعض القراءات "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أبٌ لهم" [الأحزاب: ٦] ، فهذه الأبوة والأمومة أبوة منزلة واحترام وإكرام، ولقد قال ﷺ:"إنما أنا لكم بمنزلة الوالد" أبو داود (٨) وهو فوق ذلك ﷺ فحقه على أمته أعظم من حق الوالدين وجميع الناس كما قال ﷺ:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" البخاري (١٤) ، ومسلم (٤٤) والله أعلم.