Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٩٧

حد قاتل ولده عمداً

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/الجنايات

التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم.

رجل قتل ولده متعمداً، هل يقام عليه حد القاتل؟ إذا كان الجواب نعم، من يكون له حق التنازل؟.

الجواب

الحمد لله وحده. وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فمن شروط وجوب القصاص عدم الولادة، فلا يقتل أحد الأبوين بالولد، وهو مذهب جمهور العلماء عدا الإمام مالك ﵀ في صورة ما إذا نحر ولده نحراً؛ لقوله ﷺ: "لا يقتل والد بولده" رواه أحمد (١/٤٩) ، والترمذي (١٤٠٠) ، وابن ماجة (٢٦٦٢) من حديث ابن عباس ﵄ قال ابن عبد البر: (هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد حتى يكون الإسناد في مثله مع شهرته تكلفاً) .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: (قتل رجل ابنه عمداً، فرفع إلى عمر بن الخطاب ﵁ فجعل عليه مائة من الإبل، ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين ثنية، وقال: لا يرث القاتل، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يقتل والد بولده لقتلتك") رواه أحمد (١/٤٩) ، وقال ﵊: "أنت ومالك لأبيك" رواه أبو داود (٣٥٣٠) ، وابن ماجة (٢٢٩٢) قال في المبدع: (٨/٢٧٣) ، فمقتضى هذه الإضافة تمليكه إياه، فإذا لم تثبت حقيقة الملكية تُثبت الإضافة شبهة في إسقاط القصاص؛ ولأنه كان سبباً في إيجاده فلا يكون سبباً في إعدامه) (المغني ٨/٢٢٧) ، كشاف القناع (٥/٥٢٨) ، وأشير إلى أن الوالد لا يرث من مال ولده الذي قتله شيئاً؛ لقوله ﷺ: "لا يرث القاتل شيئاً" رواه أبو داود (٤٥٦٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورجح بعض أهل العلم وقفه على عمر ﵁. والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.