Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٨٢

عبارة: (يا معين)

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات

التاريخ ٣/٢/١٤٢٥هـ

السؤال

أنوه بداية أني وضعت من أهداف بريدي هذا تقديم خدمة الفتوى للإخوة والأخوات الذين أعرفهم. هل قول الرجل (يا معين) في دعائه فيه شيء؟ وهل اسم (المعين) من أسماء الله؟.

الجواب

الحمد لله، قول الرجل إذا أراد أن يقوم بأمر من الأمور: يا معين، يقصد رب العالمين، فإنه لا بأس به، فإن العبد لا يقوى على أي أمر من أموره إلا أن يعينه الله، وخير ما يستعين فيه العبد ربه ما يقربه إليه من أنواع الطاعة، وهي عبادته ﷾ كما قال تعالى: "إياك نعبد وإياك نستعين" [الفاتحة:٥] ، وقال النبي ﷺ لمعاذ ﵁: يا معاذ إني أحبك لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" النسائي (١٣٠٣) ، وأبو داود (١٥٢٢) وأحمد (٢١٦١٤) ، وصححه الألباني، وقال ﷺ في وصيته لابن عباس ﵄: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" الترمذي (٢٥١٦) ، وأحمد (٢٦٦٤) وقد صححه الألباني إضافة إلى تصحيح الترمذي، وأما كون لفظ (المعين) اسماً لله فلا أذكر أنه ورد في شيء من الآثار إلا أن معناه صحيح كالمنعم، فإنه ﷾ المنعم بجميع النعم، وهو المعين لمن شاء على ما شاء، فإنه تعالى لا حول ولا قوة إلا به، وإذا كان هذا اللفظ لم يرد اسماً من أسماء الله، فالأولى أن يقول الإنسان: يا الله أعني، يا قوي، يا حي، يا قيوم أعني، وما أشبه ذلك؛ كما جاء في وصية النبي ﷺ لمعاذ ﵁، وعلى هذا فلا ينكر على من قال: يا معين أعني ما دام إنه يقصد الاستعانة بالله، لكن يرشد إلى ما هو الأفضل. والله أعلم.