فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
هل للإنسان أن يسأل لنفسه الوسيلة
؟
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/
موانع إجابة الدعاء
التاريخ ١٤/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
ورد في الحديث: "وسلوا لي الوسيلة فإنها لا تصلح إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو" أو كما قال: فهل يجوز أن أسأل لنفسي الوسيلة؟
الجواب
الحمد لله، لا يجوز لأحد أن يسأل الله لنفسه الوسيلة التي عناها النبي ﷺ في ذلك الحديث الذي رواه مسلم (٣٨٤) من حديث عبد الله بن عمرو-﵄ حيث قال: "ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو "، وهذا الرجاء من النبي ﷺ محقق، فهذه الدرجة وهذه المنزلة ليست إلا لنبينا محمد ﷺ فهو مخصوص بالمقام المحمود، وبالوسيلة، ومما جعله الله سبباً في نيله ﷺ الوسيلة والمقام المحمود دعاء المؤمنين له كما أرشدهم إلى ذلك بالدعاء بعد الأذان فقال ﷺ: "من قال حين يسمع النداء: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة" رواه البخاري (٦١٤) من حديث جابر ﵁، إنما الذي للمسلم أن يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار، وإذا سأل الله الفردوس فإن ذلك مما ندب إليه الرسول ﵊، ولكن ينبغي لمن سأل الله الجنة أو سأل الله الفردوس وهي أعلى الجنة وأوسط الجنة فينبغي له أن يأخذ بالأسباب التي جعلها الله موصلة بإذنه؛ موصلة إلى تلك الدرجات نسأل الله ﷾ الجنة ونعوذ به من النار، ونسأله الفردوس الأعلى بفضله وكرمه إنه تعالى جواد كريم بر رحيم، والله أعلم.