فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وضع الأيدي أثناء الدعاء
المجيب محمد بن ناصر السلمي
القاضي في وزارة العدل
التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/شروط وآداب الدعاء
التاريخ ١٩/١/١٤٢٥هـ
السؤال
ورد في صحيح مسلم عن أنس أن النبي ﷺ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء "
قال النووي ﵀: "قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه، ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء احتجوا بهذا الحديث "، فالسؤال هو: هل التفريق بين الكيفيتين وارد عن الرسول ﷺ؟ وهل المفهوم الصحيح لكيفية الرفع المذكورة في الحديث (وهو.. استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء) هكذا كما ذكره النووي ﵀؟ وهل يتأتى التفريق بين الكيفيتين في كل دعاء - فيه السؤال للخير ودفع البلاء - أي يعمل بكل منهما في كل دعاء أو هو خاص بالاستسقاء؟ ما هو الوارد عن الرسول ﵊ في الدعاء وكيفيته؟ والله يجزيكم عني خيرا.
الجواب
﷽
ما ذكره النووي ﵀ عن جماعة من أصحابه من أن السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظاهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء، قد قال به جماعة من الأئمة كمالك وأصحاب الشافعي، وبعض أصحاب أحمد، استدلالاً بظاهر حديث أنس ﵁ في صحيح الإمام مسلم (٨٩٦) ، بل جاء عند أبي داود (١١٦٤) ، من حديث عفان بن مسلم، قال حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان يستسقي هكذا يعني: ومد يديه، وجعل بطونهما مما يلي الأرض، حتى رأيت بياض إبطيه.