Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم قول: جزاك الله (ألف) خير

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٨٢

قول: جزاك الله (ألف) خير

المجيب د. سالم بن محمد القرني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/شروط وآداب الدعاء

التاريخ ١٤/٥/١٤٢٤هـ

السؤال

ما حكم قول جزاك الله ألف خير؟ حيث سمعنا أنك عندما تضيف كلمة ألف والتي هي عدد فأنت تحدد مقدار العطاء الذي تدعو المولى أن يرزقه أخاك الذي دعوت له ... ، ولكن عندما تقول جزاك الله خيراً دون تحديد فقد يقابلها من الله خير يهبه المولى ﷾ لذلك المدعو له، وقد يتعدى الخير ألف خير فلم التحديد؟ وهناك من يقول إن القصد التكثير فقط، ولا يقصد تحديد مقدار العطاء الذي تدعو المولى أن يرزقه أخاك الذي دعوت له ... ، أرجو التوضيح وجزاكم الله خيراً.

الجواب

بعد حمد الله: الوارد في النصوص قول: جزاك الله خيراً كما في صحيح البخاري (٣٣٦) ، ومسلم (٣٦٧) : عن عائشة ﵂ أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله ﷺ رجلاً فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماءٌُ فصلوا فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة - جزاك الله خيراً، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيراً.

وكما ورد عن ابن عمر ﵄: قال حضرت أبي حين أصيب، فأثنوا عليه، وقالوا: جزاك الله خيراً، فقال: راغب وراهب، قالوا: استخلف، فقال: أتحمل أمركم حياً وميتاً؟ لوددت أن حَظِّي منها الكفاف لا عليَّ ولا لي، فإن أستخلف فقد استخلف مَنْ هو خير مني - يعني أبا بكر ﵁ وإن أترككم فقد ترككم مَنْ هو خير مني رسول الله ﷺ. قال عبد الله ﵁ فعرفت أنه حين ذكر رسول الله ﷺ غير مستخلف أخرجه مسلم (١٨٢٣) .

وفي مسند الحميدي (١١٦٠) ومسند عبد بن حميد (١٤١٨) والدعاء للطبراني (١٩٢٩ - ١٩٣١) والمعجم الصغير للطبراني (١١٨٤) في الحديث الحسن الجيد الغريب عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء" وعند الترمذي (٢٠٣٥) من حديث أسامة بن زيد ﵄: "من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء".

قال القاري في المرقاة (٦/٢١٣) : وفي نسخة - يعني من المشكاة - معروفاً بالنصب أي: أعطي عطاء "فقال لفاعله" أي: بعد عجزه عن إثابته أو مطلقاً جزاك الله خيراً أي: خير الجزاء أو أعطاك خيراً من خيري الدنيا والأخرى، "فقد أبلغ في الثناء" أي: بالغ في أداء شكره وذلك أنه اعترف بالتقصير وأنه ممن عجز عن جزائه وثنائه، ففوض جزاءه إلى الله ليجزيه الجزاء الأوفى. أ. هـ.

وأتى المسور عمر ﵄ فقال يا أمير المؤمنين إني احتكرت طعاماً كثيراً فرأيت سحاباً قد نشأ فكرهته فتأليت أني لا أربح فيه شيئاً فقال عمر -جزاك الله خيراً. انظر الورع للإمام أحمد (ص٧٣) .