Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٨٠

الدعاء.. وسؤال الدنيا

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/شروط وآداب الدعاء

التاريخ ٩/٨/١٤٢٤هـ

السؤال

كثيراً ما أدعو، الله أن يرزقني مبلغاً كبيراً من المال، فهل يعتبر ذلك من حب الدنيا وزخرفها؟

الجواب

لماذا لا تدعو بدعاء شرعي، مثل: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" [البقرة: ٢٠١] النبي ﷺ رغب في جوامع الدعاء، أما أن يكون همه هو تحصيل المال الكثير، فإن المال الكثير قد يكون سبب شقاء للإنسان، وصرف له عن الطاعة، ولكنك إذا سألت الله تعالى فاسأله خيري الدنيا والآخرة، واسأله العون على طاعة الله، والتوفيق في أمورك، وأن يستعملك في طاعته، واطلب ما يسعدك في الدنيا والآخرة.

أما أن تطلب كذا من المال، ثم إن تحديده بهذه الطريقة قد لا يكون خيراً، ظاهره قد يكون خيراً لكنه قد يكون غير ذلك، والواقع خير شاهد لذلك، فكثير ممن عندهم أموال كثيرة لم تسعدهم ولم يجدوا فيها راحتهم، وإنما صاروا عبيداً لها، النبي ﷺ قال: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش" رواه البخاري (٢٨٨٧) من حديث أبي هريرة ﵁ فالواجب على المسلم أن يجتهد في الدعاء أن يوفقه الله - تعالى - لخير الأمور في الدنيا والآخرة، أسأل الله - جل وعلا - أن يوفق الجميع لما يحب ويرضاه. والله أعلم.