Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم المسارعة في الخيرات

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١١٨

المسارعة في الخيرات

المجيب عمر بن عبد الله المقبل

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/المراقبة والمحاسبة

التاريخ ١٠/٨/١٤٢٤هـ

السؤال

لدي عدة الأسئلة وأرجو أن أجد الإجابة عندكم.

(١) في حديث أبي هريرة ﵁، حيث قال أوصاني خليلي ﷺ بثلاث وذكر منها صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وهذه الأيام حسب علمي هي الأيام البيض الوسطى في الشهر، وسؤالي إذا أنا كنت ممن يداوم على صيام الاثنين والخميس فهل هذا يكفي عن صيام الأيام البيض؟.

(٢) لقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال من صلى ١٢ ركعة غير الفريضة بنى الله له بيتا في الجنة، وورد عنه أيضا أنه قال من قرأ قل هو الله أحد ١٠ مرات بنى الله له قصراً في الجنة والسؤال هل هناك فرق بين البيت في الجنة والقصر؟

(٣) ما هي الأعمال التي يثاب فاعلها ببيوت الجنة أو قصورها أو نخيلها و.... إلخ؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

أما صيام الإثنين والخميس، فهو أكثر أجراً من صيام الأيام البيض، لأن الذي يصوم الاثنين والخميس، فهو يصوم ثمانية أيام في الشهر على الأقل، وهي تحقق الغرض المقصود - والله أعلم -؛ لأن الأحاديث الصحاح عن النبي ﷺ التي جاءت بأنه ﷺ لم يكن يبالي في أي الشهر صام، والتي جاءت في صيامه ليوم الاثنين أقوى من الأحاديث التي جاءت في صيام الأيام البيض، ولكن ذكر العلماء - وأكد صحة ذلك الأطباء - أن صيام الأيام البيض له ميزة من ناحية شرعية وصحية أيضاً:

فأما الشرعية فللأحاديث التي وردت بها؛ ولأن الكسوف غالباً لا يقع إلا فيها، وقد ورد الأمر بمزيد العبادة فيها، فإن اتفق الكسوف مع الصيام تهيأ له - مع الصلاة والصدقة - نوع من العبادة آخر، خلاف من لم يصمها.

وأما الصحية، فلأن هذا الوقت وقت يتهيج فيه الدم، والصوم يضيق مجاري الدم.

بالنسبة للحديثين اللذين ذكرتهما، فبيانهما كما يلي:

أما الحديث الأول: وهو "من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له بها قصراً في الجنة".

فهو حديث منكر؛ لأنه من رواية زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، وهي سلسلة منكرة، كما نص على ذلك ابن حبان وغيره.

وأما الحديث الثاني: فهو ثابت في صحيح مسلم (٧٢٨) : من حديث أم حبيبة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة غير فريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة أو إلا بِنُي له بيت في الجنة".

أما سؤالك عن الأعمال التي يثاب فاعلها ببيت في الجنة ... الخ، فقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة، لكن الذي يثبت منها قليل بالنسبة لما ورد، ومن ذلك حديث عثمان ﵁ الذي رواه البخاري (٤٥٠) ، ومسلم (٥٣٣) ، واللفظ له: "من بنى مسجداً لله تعالى - قال الراوي: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله - بنى الله له بيتاً في الجنة".