Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٠٢

البرق والرعد بشير أم نذير

؟

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/

الخوف والرجاء

التاريخ ١٨/١/١٤٢٣

السؤال

هل البرق والرعد بشير خير أم نذير وتخويف وترهيب؟

الجواب

الواقع أن البرق والرعد آيتان كونيتان دالتان على بديع صنع البارئ - سبحانه-، وعظيم قدرته وتدبيره، ويجوز أن البرق والرعد بشير خير أو نذير شر وعقوبة وتخويف، قال الله - تعالى -: " هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً " [الرعد:١٢] قال بعض المفسرين: أي تخافونه لما يترتب عليه أحياناً من نزول الصواعق، وحرق المحاصيل، وحدوث الغرق، ونحوه، أو تطمعون بما قد يترتب عليه من نزول الأمطار ونبات الزروع، وخروج الثمار، وعموم البركة.

وعلى كل حال فإن نبينا ﵇ كما صح عنه عند البخاري (٣٢٠٦) ومسلم (٨٩٩) من حديث عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال:" اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به" قالت: وإذا تخيلت السماء، تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرِّي عنه، فعرفت ذلك في وجهه، قالت عائشة ﵂: فسألته، فقال:" لعله يا عائشة كما قال قوم عاد:" فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارضٌ ممطرنا" [الأحقاف:٢٤] فالواجب الحذر من أسباب غضب الله بهجرة الذنوب والمعاصي تجنباً لنقمة الله وانتقامه، والنبي ﵊ يتغير حاله ويتلون وجهه حين رؤية الغيوم في زمنه المبارك وبلده الطاهر، فكيف بنا في هذه الأزمان العجيبة وهذه الأحوال المريبة؟! والله المستعان.