Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم توبة مرتكب الحد

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٦٨

توبة مرتكب الحد

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/التوبة

التاريخ ١١/٥/١٤٢٣

السؤال

يقول السائل: إنه قرأ في كتب الشافعية في باب الشهادات ما مفاده:

أن من ارتكب معصية توجب الحد ثم أظهرها أو اشتهر بها بين الناس تتوقف توبته من هذه المعصية على التمكين من نفسه لإقامة هذا الحد، فهل هذا الكلام صحيح؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

الصحيح أن ترك الإقرار أولى؛ لأن النبي ﷺ عرض للمقِرِّ عنده بالرجوع عن الإقرار، فعرض لماعز ﵁ لما أقر بالزنى كما رواه البخاري (١٢/١٣٥) مع اشتهاره عنه ﵁، وكذلك عرَّض للمقر عنده بالسرقة كما رواه أبو داود (٤٣٨٠) ، ولم يرد الأمر بالإقرار ولا الحث عليه في كتاب ولا سنة -فيما أعلم- وإنما ورد الشرع بالستر، فقد قال النبي ﷺ لهزال -الذي أمر ماعزاً بالإقرار-:"يا هزال لو سترته بثوبك لكان خيراً لك" رواه النسائي في (السنن الكبرى ٤/٣٠٦) والحاكم (٤/٤٠٣) ، وصححه، وفي الجملة الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والله - تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.