Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل صلى النبي ﷺ في هيكل سليمان؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٥٦

هل صلى النبي ﷺ في هيكل سليمان

؟

المجيب د. رفعت فوزي عبد المطلب

رئيس قسم الشريعة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة

التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/مسائل متفرقة في السيرة والتاريخ والتراجم

التاريخ ٠٨/٠٧/١٤٢٦هـ

السؤال

كيف يمكن أن يكون النبي ﷺ قد صلى في هيكل سليمان أثناء

الإسراء والمعراج، ومعلوم أن الهيكل دمَّره الإمبراطور تيتوس قبل الميلاد بسبعين سنة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فبنص القرآن الكريم كان الإسراء بالنبي ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، حيث قال الله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير". [الإسراء: ١] ، وكذلك ثبتت إمامته ﵊ الانبياء به، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي. (الحديث) ، وفيه: "فحانت الصلاة فأممتهم" صحيح مسلم (٢٥٩) (٢٦٣) (٢٦٤) ، وما بعده. وزاد المعاد بالهامش (ج٣ ص٣١) .

أما قصة هيكل سليمان وتوابعها فهي أسطورة صهيونية لها أهداف خفية وعلنية، فهناك أدلة عديدة على دحضها وبيان كذبها؛ فاللجنة الدولية التي جاءت إلى القدس سنة ١٩٣٠م -والتي عرفت بلجنة "شو"، وكانت مهمتها الفصل في ملكية حائط المبكى -قررت أن حق ملكية الحائط وحق التصرف فيه وما جاوره من الأماكن عائد إلى المسلمين، ذلك لأن الحائط نفسه هو ملك للمسلمين؛ لأنه جزء لا يتجزأ من الحرم الشريف، فالهيكل لا أثر له حالياً، فقد هدم تماماً وفقد أثره، ومهما بكى اليهود وقطعوا شعورهم حزناً على هيكل سليمان فلن يجدوه؛ فنصوص التوراة تبين الآتي:

أولاً: أن الأرض التي بني عليها الهيكل أرض عربية، كانت بيدراً لأرونة اليبوسي اشتراها منه داود ﵇ وكما يقول العهد القديم: إن أرونة اليبوسي هذا قد عرض بيدره هبة منه لداود ﵇ ولكن داود أصر على دفع ثمنه، وهنا نلاحظ أن كتّاب العهد القديم يصرون دائما على أن يثبتوا أنهم كانوا يدفعون ثمن الأرض كما هنا، وكما في رواية غارة المكفيلية.

ثانياً: إن تصميم الهيكل على هيئة تصميمات الهياكل العربية، يقول ول ديورانت: إن طراز الهيكل هو الطراز الذي أخذه الفنيقيون عن مصر، وأضافوا إليه ما أخذوه من الآشوريين والبابليين من ضروب التزيين.

ثالثاً: إن المواد الخام المستعملة في بناء الهيكل لم تكن يهودية بل كانت عربية، كما يذكر العهد القديم أن الملك حيرام ملك صور أمد سليمان بخشب الأرز وخشب السرو الذي كان موجوداً في لبنان.

رابعاً: إن الذين قاموا بالإشراف على الهيكل وبنائه هم العرب، فقد جلبهم سليمان ﵇ من حليفه الملك حيرام، إذ كان اليهود لا يعرفون الهندسة والعمارة، وكانوا كذلك يجهلون ألوان الفنون الأخرى لبداوتهم، ولأن موسى ﵇ حرم عليهم التصوير والنحت حتى لا يخلقوا أشياء تناظر ما خلقه الله ثم يعبدونها.