فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مشاركة الشيعة في المسابقات الرمضانية
المجيب يوسف أبرام
مدير المركز الإسلامي بزيورخ في سويسرا وعضو المجلس الأوروبي للافتاء
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
لدينا في مدينتنا مركز إسلامي, يقوم عليه جمع من أهل السنة السلفيين بعضهم ممن طلب العلم عند الشيخ ابن باز ﵀ أقاموا في المدينة مسابقة رمضانية رصدوا لها جوائز قيمة (حج وعمرة....) قيمة هذه الجوائز جمعت من المحلات التجارية في المدينة المملوكة لمسلمين، مقابل وضع إعلان لهم في كتيب هذه المسابقة، فكانت نسبة المعلنين كالتالي (٩٠% سنّة مقابل ١٠% شيعة) مع العلم أن أغلب المحلات العربية في المدينة يمتلكها شيعة رفض بعض المسلمين في المدينة المشاركة في المسابقة أو توزيعها أو الترويج لها أو حتى بيعها؛ بحجة أن هناك إعلانات للشيعة بها (إعلانين لمطعمين فقط) هل مثل هذا الموقف ينبغي؟
ما رأي فضيلتكم إذا اتخذ مثل هذا الموقف بعض القائمين على المراكز الإسلامية؟.
الجواب
الدلالة على المشروع مشروع، والدلالة على الممنوع ممنوع.
فإذا كانت هذه المطاعم تقدم أكلاً شرعياً وخالياً من الخمور وسهرات الموسيقى وغيرها من الممنوعات الشرعية مثل الترويج لمذهبهم الرافضي، أو توزيع منشوراتهم فلا أرى مانعاً، قال ﵊: "الدال على الخير كفاعله" صححه الألباني في السلسلة رقم: (١٦٦٠) ، وقال كذلك: "من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله" رواه مسلم (١٨٩٣) من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁.
فما دام يجوز أكل ذبائح أهل الكتاب في مطاعمهم فمن باب أولى عند هؤلاء، كما أن مساهمتهم في هذا المشروع ضئيلة لا تزيد عن عشرة في المائة، فأرى أن الشبهة القليلة تتلاشى وسط الخير المشروع.
أما إذا كانوا يستعملون هذه الأماكن للدعاية لمذهبهم بأي وسيلة من الوسائل فلا يجوز. وعلى الإخوة في المستقبل أن يجنبوا أنفسهم الشبهات وسوء ظن إخوانهم بهم، فقد بني دين الإسلام على بضعة أحاديث منها قوله ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي (٢٥١٨) والنسائي (٥٧١١) من حديث الحسن بن علي ﵄ وعلى حديث: "الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثيرُ من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" رواه البخاري (٥٢) ، ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵄.