Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل الغيبة من الكبائر، وما علاجها؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٥٠

هل الغيبة من الكبائر، وما علاجها

؟

المجيب د. محمد بن سريّع السريّع

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/الغيبة والنميمة

التاريخ ٢٠/١/١٤٢٣

السؤال

أريد أن أعرف هل تنحصر كبائر الذنوب في ما ذكره الرسول ﷺ في حديث السبع الموبقات أم يشمل غيرها؟ وإن كان نعم، فمثل ماذا؟ وهل الغيبة من كبائر الذنوب؟ أنا أعاني من هذا الداء - للأسف- حتى حين أحاول الابتعاد عنه، من حولي لا يعينونني على ذلك -كما تعرفون - هو داء منتشر بين معشر النساء، ماذا تنصحونني؟

الجواب

كبائر الذنوب لا تنحصر في السبع الموبقات المذكورة في قوله ﷺ: " اجتنبوا السبع الموبقات " بل تشمل غيرها كما جاء في صحيح البخاري (٦٦٧٥) عن النبي ﷺ قال: " الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس، وفي الصحيحين (البخاري (٥٩٧٦) ومسلم (٨٧)) واللفظ للبخاري أن النبي ﷺ قال: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا: بلى يا رسول الله، قال: " الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئاً فجلس، فقال: " ألا وقول الزور وشهادة الزور ألا وقول الزور وشهادة الزور" فما يزال يقولها حتى قلت: لا يسكت، وعنه ﷺ:" إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق ... " رواه أبو داود (٤٨٧٧) .

وأما الغيبة فإنها من كبائر الذنوب بل قد قال القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) إنه لا خلاف في أن الغيبة من الكبائر، فكبائر الذنوب هي كل معصية فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة من عذاب، أو غضب، أو نحو ذلك، وأما النصيحة لمن بلي بهذا الداء فهي كالتالي:

أولاً: تذكر عظم هذا الذنب ومغبته في الدنيا والآخرة.

ثانياً: أن يستحضر العبد عند نطقه بكلمة لا ترضي الله مراقبة الله - تعالى - له، وأن يتذكر أن عليه ملائكة يكتبون ما يلفظ من قول، وأن على كل امرئ حافظين كرام كاتبين فليستح منهم.

ثالثاً: البعد عن مجالس السوء، وليصحب المؤمن من يعينه على طاعة الله، ومن يذكره بالله رؤيته.

رابعاً: إن الاشتغال بالنافع المفيد، وملء المجالس بالخير والهدى من طلب العلم الشرعي والدعوة إلى الله.

خامساً: تعويد اللسان الصمت عن كل مالا ينفع وليجعل المؤمن كلامه ذكراً، وصمته فكراً، والله - تعالى - أعلم.