Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أحاديث النهي عن الشتم

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٤٤

أحاديث النهي عن الشتم

المجيب د. محمد بن عبد الله القناص

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/السب والفحش

التاريخ ١٤/٣/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم.

هل هناك أحاديث أو أقوال من الصحابة ﵃ تنهى عن الشتم باستخدام ألفاظ نابية؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأله وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ورد في النهي عن الشتم والسباب أحاديث كثيرة، ومن ذلك ما يأتي:

١- أخرج البخاري (٤٨) ، ومسلم (٦٤) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ "قَوْله: (سِبَاب) هُوَ بِكَسْرِ السِّين وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة, وَهُوَ مَصْدَر يُقَال: سَبَّ يَسُبّ سَبًّا وَسِبَابًا، والسِّبَاب أَشَدّ مِنْ السَّبّ, وَهُوَ أَنْ يَقُول الرَّجُل مَا فِي الرجل وَمَا لَيْسَ فِيهِ يُرِيد بِذَلِكَ عَيْبه.

قَوْله: (فُسُوق) : الْفِسْق فِي اللُّغَة الْخُرُوج, وَفِي الشَّرْع: الْخُرُوج عَنْ طَاعَة اللَّه وَرَسُوله, وَهُوَ فِي عُرْف الشَّرْع أَشَدّ مِنْ الْعِصْيَان, قَالَ اللَّه تَعَالَى "وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْر وَالْفُسُوق وَالْعِصْيَان", فَفِي الْحَدِيث تَعْظِيم حَقّ الْمُسْلِم وَالْحُكْم عَلَى مَنْ سَبَّهُ بِغَيْرِ حَقّ بِالْفِسْقِ.

٢- وفي الصحيحين البخاري (٣٠) ، ومسلم (١٦٦١) من حديث الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ........ " قَوْله: (سَابَبْت) فِي رِوَايَة " شَاتَمْت " وَفِي أخرى " كَانَ بَيْنِي وَبَيْن رَجُل كَلَام " وَزَادَ مُسْلِم " مِنْ إِخْوَانِي " وَقِيلَ: إِنَّ الرَّجُل الْمَذْكُور هُوَ بِلَال الْمُؤَذِّن مَوْلَى أَبِي بَكْر ﵄, وَمَعْنَى "سَابَبْت" وَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنه سِبَاب بِالتَّخْفِيفِ قَوْله: (فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ) أَيْ: نَسَبْته إِلَى الْعَار , وفِي رواية: " وَكَانَتْ أُمّه أَعْجَمِيَّة فَنِلْت مِنْهَا " وَفِي رِوَايَة أخرى: " قُلْت لَهُ يَا اِبْن السَّوْدَاء "قَولَه: " إِنَّك اِمْرُؤٌ فِيك جَاهِلِيَّة" أَيْ: خَصْلَة مِنْ خِصَال الْجَاهِلِيَّة.

٣- وأخرج البخاري (٦٠٣١) من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا ... "