Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل للمعانقة أصل؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٠٦

هل للمعانقة أصل

؟

المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/آداب المعاملة

التاريخ ٢٨/٢/١٤٢٥هـ

السؤال

ما سنة الرسول ﷺ في كيفية السلام والتهنئة بالعيد؟ هل كان يصافح بيده أم كان يعانق؟ وهل في المعانقة بين الإخوان بأس؟ -بارك الله فيكم، ونفع بكم الإسلام-.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:

السنة في السلام المصافحة؛ لما رواه الترمذي (٢٧٢٨) وغيره من حديث أنس ﵁ أن رجلاً سأل الرسول ﷺ فقال: يا رسول الله: الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال ﷺ: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أفياخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم"، فإن كان قادماً من سفر اعتنقه كما فعل رسول الله ﷺ مع زيد بن حارثة ﵁ لما قدم المدينة، أتى النبي ﷺ في بيته، فقام إليه واعتنقه وقبله" رواه الترمذي (٢٧٣٢) من حديث عائشة ﵂ بسند ضعيف، فإن جرت عادة الناس على المعانقة في يوم العيد، فلا بأس إذ الأمر في هذا واسع، وله في الشريعة أصل، كما أن في دفع المعانق قطيعة ومجافاة.

أما التهنئة بالعيد بقوله: تقبل الله منا ومنك، أو عيد مبارك، أو تقبل الله صيامك وقيامك، أو ما أشبه ذلك، فلا بأس؛ لأن هذا ورد من فعل بعض صحابة رسول الله ﷺ وليس فيه محذور، ورواه ابن حجر، بإسناد حسن، عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك، وروي نحوه عن أبي إمامة الباهلي-﵁، قال أحمد: إسناد حديث أبي إمامة ﵁ إسناد جيد انظر السنن الكبرى للبيهقي (٣/٣١٩) والمغنى لابن قدامة (٣/٢٩٥) .

وروى عن الإمام مالك قوله: (لم نزل نعرف ذلك بالمدينة) ، وقال أحمد: (لا ابتدئ به أحداً، وإن قاله أحد رددته عليه) .

ولله در ابن يتمية حيث يقول: (وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأموراً بها، ولا هو أيضاً مما نهي عنه، فمن فعله فله قدوة، ومن تركه فله قدوة) . والله أعلم.