Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم بناء المراحيض لجهة القبلة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٨

بناء المراحيض لجهة القبلة

المجيب د. عبد العزيز بن أحمد البجادي

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الأخلاق

التاريخ ٥/١/١٤٢٥هـ

السؤال

ما حكم جعل اتجاه المرحاض اتجاه القبلة للضرورة؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين.. وبعد:

فقد ثبت النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة بحديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ في الصحيحين البخاري (٣٩٤) ومسلم (٢٦٤) ، قال: قال رسول الله ﷺ:"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا"، ولكن هذا النهي مخصوص منه ما كان في بنيان في قول كثير من العلماء كالأئمة الأربعة وغيرهم، أما الاستدبار في البنيان فمخصوص بحديث ابن عمر ﵄ في الصحيحين البخاري (١٤٥) ومسلم (٢٦٦) ، قال:" لقد ارتقيت يوماً على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله ﷺ على لبنتين مستقبلاً بيت المقدس لحاجته". وأما الاستقبال في البنيان فمخصوص بحديث جابر ﵁:"نهى النبي ﷺ أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها" رواه الترمذي (٩) وأبو داود (١٣) وابن ماجة (٣٢٥) وإسناده صحيح، وأما من ضعفه لعنعنة ابن إسحاق فقوله مردود بأن رواية أحمد فيها تصريحه بالحديث. وإنما حُمل الحديثان على ما كان في البينان؛ لأن الظاهر من فعل النبي ﷺ أنه يفعل ذلك في بنيان؛ لشدة مبالغته في التستر. وعلى ذلك فالأولى اجتناب استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة سواء كان ذلك في بنيان أو في العراء، مع أن الاستقبال والاستدبار جائزان في البنيان، فمتى بنيت المراحيض على غير القبلة كان ذلك أولى، ومتى بنيته إلى القبلة كان ذلك جائزا، ً ولا سيما حال الضرورة أو الحاجة، والله أعلم.