Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم الدرس في المسجد قبل الجمعة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٥٠٥

الدرس في المسجد قبل الجمعة

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/ استشارات دعوية/أفكار دعوية

التاريخ ٢٨/٤/١٤٢٤هـ

السؤال

يحتاج إخواننا الكوسفيون لمن يفقههم في الدين، حيث إنهم يجتمعون بكثرة في صلاة الجمعة، فهل يجوز أن تلقى عليهم كلمة قبل صلاة الجمعة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فالأصل عدم التحلق قبل خطبة الجمعة، لا لدرس ولا لموعظة؛ حتى تنشط النفوس للإنصات للخطبة، ولذا (نهى ﷺ عن التحلق قبل الجمعة) أخرجه أبو داود (٩١١) ، والترمذي (٢٩٦) ، والنسائي (٧٠٧) ، وسنده - إن شاء الله - حسن من أجل عمرو بن شعيب.

ولكن إذا كان عادة الناس عندكم أنهم لا ينتهزون انتظارهم للخطبة في قراءة القرآن والتنفل بالصلاة فلا بأس أن يوظف هذا الاجتماع بإلقاء الدرس عليهم، وتفقيههم في الدين؛ مراعاةً للمصلحة، وانتهازاً لاجتماعهم؛ فقد كان أبو هريرة ﵁ يحدث قبل خطبة الجمعة، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/٤٦٨) .

ويحمل النهي على ما إذا كان في إلقاء الموعظة والدروس قبل خطبة الجمعة أذية وتشويش على المتنفلين بالصلاة والمشتغلين بقراءة القرآن، ولا شك أن ما قبل خطبة الجمعة وقت يندب فيه الإكثار من التنفل، والاشتغال به أولى من الوعظ، أو الاستماع للموعظة، فإن لم يشغل الناس وقتهم في انتظار خطبة الجمعة بالتنفل وقراءة القرآن، فالأولى أن يشغلوا بما يفقههم في دينهم ويرقق قلوبهم لطاعة الله.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.