Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٤٧٧

صداقة المسلم للنصراني

المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه

وزير العدل في موريتانيا سابقاً

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التاريخ ٣٠/٠٧/١٤٢٦هـ

السؤال

ما رأي الشرع في صداقة المسلم للنصراني؟ مع العلم أنها من غير موالاة وليست في معصية الله. كما أني دائمة الحديث عن الإسلام، فتتجاوب وتتأثر صديقتي النصرانية، لكن لا أعتقد أن إسلامها سيكون سهلاً، والله وحده أعلم.

الجواب

الحمد لله، وبعد:

لا بأس بذلك إن شاء الله، فالله ﷾ يقول: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) [الممتحنة:٨] ، وهذه الآية -كما صححه جمهور العلماء- آية محكمة غير منسوخة، وبالتالي فإن من البر تقديم البر والقسط والإقساط، كل هذا يدل على أنه تجوز الصداقة إذا لم تكن هذه الصداقة في العقيدة، بمعنى أن الإنسان يحبهم من أجل عقيدتهم. أما المعاشرة في الدنيا فالله ﷾ يقول في بر الوالدين الكافرين: (وصاحبهما في الدنيا معروفا) [لقمان:١٥] . وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال لأسماء لما قدمت عليها أمها وهي كافرة، قال لها: "صلي أمك". أخرجه البخاري (٢٦٢٠) ، ومسلم (١٠٠٣) .

فالعلاقة والصداقة إذا لم تكن من باب العقيدة فإنها ليست من الموالاة التي نهى الله ﷾ عنها، فالأمر -إن شاء الله- لا بأس به على أن تنوي خيراً، وتحاولي أن تهديها وتساعدهيا على الهداية بالقدوة الحسنة وبالخلق، وذلك -إن شاء الله- من باب الدعوة إلى الإسلام، والله أعلم.