فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وهبت ليلتها لضرتها
المجيب عبد الله بن سليمان المخلف
القاضي بالمحكمة الكبرى في المدينة النبوية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/تعدد الزوجات
التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
﷽
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو: إذا تزوج زوج على زوجته، فطلبت الزوجة الأولى منه إعطاء ليلتها إلى الزوجة الثانية مع بقاء زوجها مع أبنائه في النهار، وهى صغيرة في السن، وفعلت ما فعلت بدافع الغيرة الشديدة جداً، وهي تعلم جيداً أنها لو بقيت مع زوجها فستكون حياتهما جحيماً، أو أنها طلبت الطلاق، فأي الحلين أفضل؟ وما شرعيتهما في الإسلام؟
أفيدوني أفادكم الله، وفتح عليكم أبواب رحمته.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
للمرأة أن تتبرع بليلتها لجارتها إذا رأت أنه لا قدرة لها على المعاشرة بالمعروف، وخشيت من الوقوع بالإثم، ولكني أنصحها بأن تلح على الله بالدعاء أن يخفف غيرتها، وأن ترضى بقضاء الله وقدره، لتسعد في دينها ودنياها، وحتى لا يغويها الشيطان في الوقوع بالمحرم، وربما إذا صبرت وأحسنت إلى زوجها كسبته ونالت رضاه، وهو من أبواب الجنة لها حيث قال ﷺ:" فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك" رواه أحمد (١٩٠٠٣) من حديث الحصين بن محصن ﵁ وقال ﷺ: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" رواه أحمد (١٦٦١) من حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ فاتقي الله، وجاهدي نفسك على طاعة الله، وتعاوني مع زوجك على تربية الأبناء على منهج النبوة واقرئي سير نساء الصحابة وأمهات المؤمنين ﵅، ومن بعدهم لتكون لك قدوة وأسوة بالخير. والله أعلم.