Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم حقوق الزوجة على الزوج

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٥٠

حقوق الزوجة على الزوج

المجيب د. محمد بن عبد العزيز المبارك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها

التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٦هـ

السؤال

ما حقوق الزوجة على الزوج؟ وهل يجب عليّ توفير خادمة لزوجتي؟ وأحياناً تطلب مني أن أشتري لها بعض الأغراض وأرفض لغلائها، فما حكم ذلك؟ أرشدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى

بهداه، وبعد:

فمن حق الزوجة على زوجها: أن ينفق عليها بالمعروف، فيوفر لها المسكن الصالح، الذي تصان فيه حرمة المرأة وكرامتها، واللباس الصالح الذي يصونها من الابتذال وأذى الحر والبرد، وتعتاده مثيلاتها من قريباتها، والطعام الصالح بالمعروف الذي يأكله الناس عادة من غير سرف ولا تقتير، وذلك في حدود قدرته المالية، قال الله تعالى: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" [البقرة:٢٨٦] ، وقال سبحانه: "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف" [البقرة:٢٣٣] .

كما أن من الواجبات المنوطة بالزوج: أن يعلِّم زوجه واجباتها الدينية، ويرشدها إلى ما تحتاج إلى معرفته من دين أو خلق كريم.. فقد جعل الله وقاية الزوجة من النار أمانة في عنق الزوج، فقال ﷾: "يأيها الذين آمنو قوا أنفسكم وأهليكم نارًا" [التحريم:٦] .

كما أن عليه أن يحافظ على عرض زوجه، فلا يعرضها للشبهة، ولا يتساهل معها في ذلك، لئلا يعرض سكن أسرته لألسنة السوء وطمع من في قلبه مرض، فإن التساهل في هذا قبيح، ولا يعد من مكارم الأخلاق، ولا من إكرام المرأة أو احترامها؛ لما يجره من شقاءٍ لها ولزوجها وأولادها، قال رسول الله ﵌: "أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني". رواه البخاري (٦٨٤٦) ، ومسلم (١٤٩٩) .

وعلى الزوج الصالح أن يحسن خلقه مع زوجه فيكلمها برفق، ويتجاوز عن بعض ما يصدر منها من هفوات وتقصير، ويقدم لها النصح بلين تبدو فيه المودة والرحمة والشفقة والحرص على سلامة عش الزوجية، لا بتسلط ونفور، فإن الله تعالى قال لنبيه، وهو النبي المرسل الواجب الاتباع: "بما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم" [آل عمران:١٥٩] ، وقال رسول الله ﵌: "إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً". أخرجه البخاري (٦٠٣٥) ، ومسلم (٢٣٢١) . وقال ﷺ: "إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً". رواه الترمذي (٢٠١٨) . وفي رواية أخرى: "إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقاً، الموطؤون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون" رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وانظر صحيح الترغيب والترهيب (٢٦٥٨) .