Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٦٦

معنى: " ولا يسترقون

"

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/شروح حديثية

التاريخ ١١/٠٣/١٤٢٦هـ

السؤال

ما المقصود في حديث الرسول ﷺ: "ولا يسترقون" عندما ذكر صفات السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب؟ وهل يدخل تحت المعنى من يذهب للعلاج بالرقية الشرعية عند الشيوخ؟.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فإن المعنى المراد من قوله ﷺ: "ولا يسترقون" أخرجه البخاري (٥٧٠٥) ومسلم (٢٢٠) هو أنهم لا يطلبون الرقية من غيرهم، يعني: لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم، وليس المعنى أنهم يرفضون الرقية، ولذا قال: "يسترقون"، ولم يقل: (يرقون) ، فاللفظ الأول دال على طلب الفعل، وهذا بخلاف اللفظ الثاني، ولهذا كان النبي- ﷺ يرقي، ورقاه جبريل ﵇ انظر صحيح مسلم (٢١٨٥) ، وعائشة ﵂ انظر صحيح البخاري (٥٠١٦) ومسلم (٢١٩٢) ، وهذا دليل على مشروعية الرقية.

والحديث المشار إليه في السؤال دليل على عدم استحباب طلب الرقية - ومنه الذهاب إلى القراء- لما في طلبها من تفويت كمال التوكُّل على الله، ولما يؤدي إليه من التعلّق بغير الله تعالى، كما هو مشاهد في هذا العصر، وهذا لا يعني عدم الأخذ بالآيات. والله تعالى أعلم.