Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم اشتراط إذن الزوج للخروج

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٢٨

اشتراط إذن الزوج للخروج

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها

التاريخ ١٢/٦/١٤٢٤هـ

السؤال

عندما تريد أمي الخروج من المنزل لزيارة الأقارب أو غيرهم، تستأذن من الوالد ولكنه يرفض بدون سبب، وإذا خرجت إلى أي مكان ولم تخبره لا يبدو عليه زعل ولا يناقشها في عدم استئذانها وكأن شيئاً لم يكن، يعني: "إذا استأذنت يرفض، وإذا لم تستأذن وخرجت لم يقل لها شيئاً) ، أرجو تبيين الأمر، وماذا أفعل مع أبي وأمي؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل أن الزوجة لا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها؛ لقول الله ﷿: "وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ" [يوسف: من الآية٢٥] ، فسمى الله ﷿ الزوج سيداً، والمسود تحت إمرة سيده، وأيضاً قول الله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ" [النساء: من الآية٣٤] ، ومقتضى القوامة الاستئذان، وأيضاً ما ثبت في الصحيح أن أزواج النبي ﷺ لما أردن الاعتكاف استأذنَّ النبي ﷺ، فدل ذلك على أنه لا بد من الإذن انظر ما رواه البخاري (٢٠٣٣) ، ومسلم (١١٧٣) من حديث عائشة ﵂ وأيضاً يدل لهذا قول النبي ﷺ: "إنهن عوان عندكم" يعني: أسيرات، والحديث رواه الترمذي (١١٦٣) ، وابن ماجة (١٨٥١) من حديث عمرو بن الأحوص.

وإذا كان كذلك فإنه لابد من الاستئذان، وهذا هو الأحوط، وأما قوله: إذا كان لا يأذن.. فأما إذا كان عدم إذنه ليس جاداً وإنما يعرف من القرائن أنه يرضى بذلك، وأنه لا يكرهه ولكنه يأذن إذناًًٍُُ لم يرض عنه تمام الرضا، فإذا كان يفهم من القرائن أنه لا يُكرهه ذلك ولا يُضيقه وأنه يأذن بذلك فإنه لا بأس، والأحوط مع ذلك هو الاستئذان.