فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
علاقة الأسماء بشخوص المسمَّين
المجيب د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/أحكام المولود
التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم استخراج واستنباط معاني للأسماء وأن هذا الاسم صاحبه مثلاً اجتماعي أو ذو شخصية قوية أو يحب التحدي، ومن ذلك مثلاً اسم (حمزة) رمز القوة والإصرار متواصل اجتماعيًّا وينجح في العلاقات العامة. . . شخصية قوية ويفرض ما يراه على من حوله، عميق التفكير ولا يرتاح حتى يحقق ما يريد! هناك متجر يجعل هذه المعاني على أشياء ويبيعها، وكل شخص يطلب منه أن يجد له معنى لاسمه وهكذا، فما الحكم في ذلك؟ وهل قول الرسول ﵊ أن لكل شخص نصيبًا من اسمه، أو ما حدث بين عمر، ﵁، مع أحد الأعراب عندما سأله عن اسمه ومن أي القبائل هو، فقال أن اسمه شهاب وأنه من قبيلة لظى فقال له: الحق بأهلك فقد احترقوا. . . أرجو إجابة شافية كافية وافية. وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
حث النبي ﷺ على اختيار الاسم الحسن المشتمل على الصفات الحميدة والمعاني السامية، وأخبر أن الناس يُدعون يوم القيامة بأسمائهم، فقال: "إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ ". أخرجه أبو داود (٤٢٩٧) من حديث أبي الدرداء، ﵁. وندب إلى التسمي بأسماء الأنبياء، فقال: "تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. . . . ". أخرجه أبو داود (٤٢٩٩) والنسائي (٣٥٦٥) من حديث أبي وهب الجشمي، وكان من هدي النبي ﷺ تغيير الاسم القبيح بالاسم الحسن على وجه التفاؤل والتيمُّن؛ لأنه كان يعجبه الفأل الحسن، وقد غير رسول الله ﷺ العديد من الأسماء، مثل اسم (عاصية) إلى (جميلة) ، كما جاء في صحيح مسلم (٢١٣٩) ، من حديث ابْنِ عُمَر، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيَّرَ اسْمَ (عَاصِيَة) َ وَقَال: "أَنْتِ (جَمِيلَة) ُ". وغير اسم (بَرَّةَ) إلى (زينب) .
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا. فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ. أخرجه البخاري (٦١٩٢) ، ومسلم (٢١٤١) .
ومثل اسم (أصرم) إلى (زرعة) ، فعن أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَه: أَصْرَمُ. كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: أَنَا أَصْرَمُ. قَالَ: "بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ". أخرجه أبو داود (٤٩٥٤) .