Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم لبس المسلمة السواد حدادا على النصرانية

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٤٣٢

لبس المسلمة السواد حداداً على النصرانية

المجيب د. رشيد بن حسن الألمعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإحداد

التاريخ ٠٧/١٠/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخت زوجتي (غير مسلمة) في حالة خطيرة، مغمى عليها بين الحياة والموت في المستشفى، وتريد زوجتي (مسلمة والحمد لله) ، استعدادًا لحالة الموت، شراء ثوب أسود تلبسه حدادًا عند حضور مراسيم الدفن مخافة أن يعيب عليها أهلها (نصارى) ، فهل يجوز لها ذلك؟ وفي أي حالة (عند موت أي الأقارب) يجوز لها ذلك؟ وهل مقرون ذلك شرعًا بثوب معين (في المغرب يلبسن الأبيض، بخلاف نساء المشرق الأسود) ؟ وهل اختلفت المذاهب في ذلك؟ وجزاك الله خير الجزاء.

الجواب

ما سألت عنه من لبس زوجتك السواد حدادًا عند مراسيم الدفن لموت قريبتها، فنقول لك: إن هذا مما لا يجوز؛ لنهي النبي ﷺ عن الإحداد على ميت فوق ثلاث إلا للزوجة على زوجها. انظر ما رواه البخاري (١٢٨٢) ومسلم (١٤٨٦) ، من حديث أم حبيبة، ﵂ وقد مات إبراهيم ابن النبي ﷺ، ومات غيره من قواد المسلمين، ومات ثلاث من بنات النبي ﷺ في حياته، ولم يحد على أحد منهم، ثم مات- بأبي هو وأمي- ولم يحد عليه الصحابة، ﵃، مع عظم المصيبة بموته، وأما الحزن على الميت والبكاء عليه فليس من الإحداد، وهو جائز ما لم يتجاوز الحد المشروع، وهذا في حق من كان مسلمًا، فكيف بمن لم يكن مسلمًا؟ ولا يضير زوجتك لوم أهلها إن وقع، ولتشعرهم بأن هذا من الدين. وفقكم الله.