Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم نصراني يريد الزواج بمسلمة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٢٠٥

نصراني يريد الزواج بمسلمة

المجيب محمد بن عبد الله المجلي

قاضي بالمحكمة العامة في محافظة دومة الجندل

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج الكافر والمرتد من المسلمة

التاريخ ١٦/١١/١٤٢٥هـ

السؤال

أنا نصراني، متزوج، وعندي ولدان، لكنني أحب فتاة مسلمة وهي تحبني، أريد الزواج منها سرًّا دون أن يعرف أحد؛ لأن أهلي سيقتلوني إن عرفوا أنني تزوجت مسلمة، وزوجتي ستأخذ الأولاد وتهرب مني معهم. ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، أما بعد:

أولًا: أدعو السائل إلى التعرف على دين الإسلام والدخول فيه، فهو الدين الذي لا يقبل الله من أي إنسان سواه بعد رسالة محمد ﷺ، وهو الدين الذي بشر به عيسى، ﵊، النصارى حين قال: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [الصف: ٦] . وأقول للسائل ما قاله ربنا ﷿: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ) [آل عمران: ٦٤] . وإن المؤمن بعيسى، ﵇، حق الإيمان والمتبع له حق الاتباع يجب عليه الإيمان بدين محمد ﷺ، وأن محمدًا ﷺ قد بعث إلى الناس كافة؛ العربي منهم وغير العربي، حتى اليهود والنصارى؛ لأن عيسى ﵇، أخبر عن النبي محمد ﷺ وأمر أصحابه باتباع النبي محمد ﷺ والإيمان به، وقد قال ﷺ: "لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". أخرجه مسلم (١٥٣) . لذا فإني من حبي للخير لهذا السائل ومن الشفقة عليه، أدعوه إلى طاعة عيسى ﵇ في أمره باتباع النبي محمد ﵊، والإيمان بدينه الإسلام؛ حتى ينجو من عذاب الله يوم القيامة.

ثانيًا: الجواب على سؤال السائل، هداه الله، هو أن الشريعة الإسلامية تحرم زواج المرأة المسلمة من غير المسلم؛ لقوله تعالى: (وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ) [البقرة: ٢٢١] . وقوله ﷿: (وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) [النساء: ١٤١] . والزواج الذي أباحه الإسلام من غير المسلمين هو زواج الرجل المسلم من المرأة غير المسلمة النصرانية أو اليهودية فقط؛ لقوله ﷾: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ) [المائدة: ٥] . أما زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم حتى لو كان يهوديًّا أو نصرانيًّا فإن الإسلام لا يبيحه لما سبق ذكره، لذا فإنه لا سبيل إلى الزواج من المرأة المسلمة التي ذكر السائل إلا بدخوله دين الإسلام، وعليه ألا يمنعه الخوف من أهله أو مما يترتب على دخوله الإسلام- من الدخول في الإسلام، لأن الخوف من ذلك ليس عذرًا مقبولًا عند الله، ولأن الدخول في دين الإسلام فيه سعادة الدنيا والآخرة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.