Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٤٩

هل للمهر حد في الشرع

المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي

كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الصداق (المهر)

التاريخ ١٧/٠٦/١٤٢٥هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

أحاول أن أعيد الناس للسنة النبوية في المهر، فكم أخصص تقريباً؟ وكيف المقدَّم والمؤخَّر؟ وهل يجوز أن يكون المقدَّم غير مقبوض بموافقة الطرفين ووليهما؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فليس في الشرع حد لأكثر المهر ولا لأقله، فإن الله -تعالى- قال: "وآتيتم إحداهن قنطارا" [النساء: ٢٠] ، وقال: "فآتوهن أجورهن فريضة" [النساء: ٢٤] ، وقال: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة" [النساء: ٤] ، والنبي ﷺ قال للذي رغب في الزواج من التي وهبت نفسها للنبي ﷺ: "التمس ولو خاتماً من حديد"، ثم زوجه ﷺ بما معه من القرآن، رواه البخاري (٥١٣٥) ، ومسلم (١٤٢٥) عن سهل بن سعد ﵁، وإن كان في بعض المذاهب حد لأقل ما يجزئ في الصداق، وهو اجتهاد ليس بنص يرجع إليه أو يوقف عنده.

والذي يحكم مهور الناس الأعراف، ما لم يخالف هذا العرف نصوص الشرع وقواعده، أو يؤدي إلى مفاسد، بحيث يلزم من العمل بهذا العرف مثلا تعطُّل النكاح، أو تأخر سن الزواج بسبب عدم القدرة على الوفاء بمتطلبات المهر.

وقد ورد في الشرع الحث على تيسير أمر النكاح وتسهيله وعدم المغالاة في المهور، فعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة" رواه أحمد (٤٤٥٩٥) من حديث عائشة ﵂، وما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه ولا أُصدِقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية كما جاء عن عمر ﵁ فيما رواه الترمذي (١١١٤) ، والنسائي (٣٣٤٩) ، وأبوداود (٢١٠٦) ، وابن ماجة (١٨٨٧) .

وأما المهر فيجوز تعجيله كله، وتأجيله كله، وتعجيل بعضه، وتأجيل الباقي، ولا حرج في ذلك إن شاء الله.