فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
هل يجب عليها أن تخطب لأخيها
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الأحكام المتعلقة بالخطبة
التاريخ ١٥/٧/١٤٢٥هـ
السؤال
هل يجب على الأخت أن تبحث لأخيها عن زوجة إذا طلب منها؟ علماً أنه لا يجد من يبحث له عن زوجة غير أخواته؟ وهل تأثم إن رفضت أخته البحث له عن زوجة؟ أو قالت: لا أعلم، وهي تعلم؟ وهل تدخل في قوله ﷺ:"من كتم علماًً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار". -والله يحفظكم ويرعاكم-.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فليس في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله ﷺ إيجاب على المرأة أن تبحث عن زوجة لأخيها، ويتفرع على هذا أنها لا تأثم إذا رفضت ذلك.
وكون أختك تعرف امرأة صالحة خيرة، ثم لا تدلك عليها فليس ذلك من كتم العلم المقصود في قوله ﷺ: "من كتم علماً ... " رواه أحمد (١٠٢١٩) ، والترمذي (٢٦٤٩) ، وأبو داود (٣٦٥٨) ، وابن ماجة (٢٦١) من حديث أبي هريرة ﵁، فإن المقصود بالعلم في الحديث هو العلم الشرعي الذي لا يجوز كتمه.
ولا يعني هذا بحال أن سعيها في حاجة أخيها لا فضل فيه، ولا أنها غير ملومة مطلقاً، بل هي تُلام من جهة تقصيرها في نفع أخيها الذي هو أقرب الناس إليها بعد والديها، وبحثها عن امرأة صالحة هي من تنفيس كربته، وتفريج همه، ودلالته على ما يعينه على غض بصره، وتحصين فرجه، والأجر فيه عظيم، إنْ هي احتسبت النية الصالحة، ويمكن تحريضها على ذلك من هذا الباب، لا من باب أنه واجب عليها بإيجاب الشرع. وصلى الله على نبينا محمد وصحبه وسلم.