Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم اعتبار النسب في الزواج

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٢٠

اعتبار النسب في الزواج

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الكفاءة في النكاح

التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم.

أنا مطلقة وتقدم لخطبتي رجل قمة في الأخلاق والعلم، ولكن الأهل حالوا بيني وبينه، والعيب -كما قالوا- أنه ليس مكافئًا لنا في النسب، وأنا طلقت مرتين، والأهل لا يستطيعون تهيئة الرجل المناسب، وهمهم أن يكون صاحب مركز، وأنا أجد نفسي هزيمة لتصرفاتهم، لقد رأيته في المنام عدة مرات، ولا زلت متمسكة به، وأخته لا زالت تتواصل معي وأحببتهم كثيراً، أرجو أن ترشدوني وجزاكم الله خيراً.

الجواب

﷽

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

الكفاءة بين الرجل والمرأة في الخلق والدين، لقول النبي ﷺ:"فاظفر بذات الدين تربت يداك" أخرجه البخاري (٥٠٩٠) ، ومسلم (١٤٦٦) ، وأيضا قول الله ﷿:"إن أكرمكم عند الله أتقاكم" [الحجرات: ١٣] . وأيضا حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه" أخرجه الترمذي (١٠٨٤) ، وابن ماجه (١٩٦٧) . هذا الأصل الذي ينبغي أن يحتكم إليه، وما عدا ذلك من النسب والمال والصناعة والوظيفة وغير ذلك، فهذه الصحيح أنه لا اعتبار لها. وفي قصة الواهبة نفسها قال النبي ﷺ للرجل وكان فقيراً لا يجد إلا إزاره فقط يستر أسفل بدنه، زوجه النبي ﷺ فقال: "زوجتكها بما معك من القرآن" أخرجه البخاري (٥٠٢٩) ، ومسلم (١٤٢٥) . لكن إذا كانت مخالفة الأهل ستؤدي إلى فتنة وشر فنقول: عليها أن تصبر، وتحتسب وأن تكثر من دعاء الله، فلعل الله ﷿ أن يهيئ لها خيراً منه، وهي أيضاً عليها أن تجتهد في إقناع أهلها، أو تكلم أناساً من أهل العلم ليقنعوا الأهل.

أما ما ذكرته السائلة من قولها: أنها لا زالت تتواصل مع أخته ... إلخ. فأقول: الأحسن للسائلة ترك مثل هذا الأمر، وأن تعمل على إقناع أهلها بأي طريق، فإن لم تتمكن فتترك هذا الأمر وتلجأ إلى الله ﷿ فإنه يعوضها خيراً منه.