Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أخذ الأجرة على التبرع بالدم

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٧٢

أخذ الأجرة على التبرع بالدم

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/

التعويضات المالية

التاريخ ١٨/١/١٤٢٣

السؤال

٠١ما حكم أخذ أجرة (مال) مقابل الدم المتبرع به؟

٠٢ ماذا يفعل من سبق له أن تبرع بدمه وأخذ مالاً مقابله؟

الجواب

٠١التبرع بالدم لنفع مسلم أو إنقاذه من الهلاك من أعظم القرب والطاعات التي يتقرب بها إلى الله، قال الله -تعالى-:" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:٢] وفي الحديث" والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" رواه مسلم (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁ أما المعاوضة بأخذ الأجرة مقابل ما يسمى بالتبرع بالدم، فهذا بيع ومعاوضة وليس تبرعاً وهو حرام في الشرع؛ لأن الدم محرم أكله وشربه والانتفاع به بنص القرآن " إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ... " الآية [النحل:١١٥] ، وجاء في صحيح البخاري (٢٢٣٨) أن النبي ﷺ: (نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب ... ) الحديث، وفي الحديث الآخر " إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه " رواه الدارقطني في سننه (٣/٧) وابن حبان في صحيحه (٤٩٣٨) من حديث ابن عباس ﵄ بهذا اللفظ وبغيره عند أبي داود (٣٤٨٨) وأحمد (٢٢٢١) ، وعلى هذا لا يجوز أخذ المال معاوضة عن التبرع بالدم بحال من الأحوال، والله أعلم.

٠٢ من أخذ مالاً مقابل تبرعه بالدم فعليه أن يتوب إلى الله، ويستغفر لذنبه، وأرجو أن لا شيء عليه بأخذ هذا المال؛ لأنه أخذه وهو يجهل الحكم الشرعي فيه -كما يبدو من سؤال السائل - وذلك لقول النبي ﷺ:"إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" رواه ابن ماجة (٢٠٤٣) من حديث أبي ذر ﵁-ورواه أيضاً برقم (٢٠٤٥) من حديث ابن عباس ﵄ وهو عند الحاكم (٢٨٥٥) وغيرهما. وحال السائل لا تخرج عن هذا الحديث، وإن كان لا يزال في نفس السائل حرج وتردد فعليه بالتصدق بهذا المال على الفقراء والمساكين؛ لقول النبي ﷺ:" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي (٢٥١٨) والنسائي (٥٧١١) من حديث الحسن بن علي ﵄، وفقنا الله وإياك إلى العلم النافع والعمل الصالح.