Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٦٩

تأخير سداد الدين

المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية

التاريخ ٣/٢/١٤٢٤هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما حكم من استدان من آخر مالاً على أن يتم دفع الدين على شكل أقساط شهرية مريحة جداً؟ وعلى ذلك تم الاتفاق، وكان المبلغ في حدود ١٠ الآلف ريال، استمر الوضع عدة أشهر، ثم تغير حال المدين، وأصبح يملك مالاً أكثر من الدين -أضعافاً كثيرة- ولم يسدد الدين، حيث اشترى بيتاً بما يعادل ٨٠ ألف ريال، ولم يسدد الدين، وعندما يسأل عن ذلك يقول: إن الدائن غني، وأنا محتاج إلى المال، فيجب على الدائن أن يسامحني!!!!. هل تبرأ ذمته من الدين لمجرد قوله ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

يقول الله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" الآية، [النساء: ٥٨] ، وفي البخاري (٢٣٨٧) ، من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله" وقال ﷺ "الظلم ظلمات يوم القيامة" رواه البخاري (٢٤٤٧) ، ومسلم (٢٥٧٩) ، من حديث عمر ﵁ وعن سعيد بن زيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً، طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أراضين" رواه البخاري (٣١٩٨) ، ومسلم

(١٦١٠) وقال ﷺ "مطل الغني ظلم" رواه البخاري

(٢٢٨٧) ، ومسلم (١٥٦٤) ، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: ﷺ: "لِيّ الواجد يُحِلُّ عرضه وعقوبته" رواه أبو داود (٣٦٢٨) ، والنسائي

(٤٦٨٩) ، وابن ماجة (٢٤٢٧) ، من حديث الشريد بن سويد- ﵁، فليحذر هذا وأمثاله، من التعدي على أموال الناس وأكلها بالباطل، وإلا كانت عليه خسارة في الدنيا وعذاب في الآخرة، عياذاً بالله.