Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٠

العمل في السفارة الأمريكية

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حصلتُ على عرض عمل في السفارة الأمريكية بليبيا، وهي فرصة لم تتح للكثيرين بالتأكيد فإن المرتب لديهم عال جداً أكثر من ١٠ أضعاف متوسط المرتبات في ليبيا، لا أعرف هل أقبل العرض أو أرفضه، خاصة أني متزوج والمعاش الحالي لا يكاد يسد حاجياتي العادية. هل يجوز العمل في سفارة هذه الدولة؟ أشيروا علي يرحمكم الله، والسلام عليكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

التعاقد مع الكافر فرداً كان أو مؤسسة حكومية أو أهلية جائز شرعاً، بشرط أن يكون العمل الذي تؤديه عند الكافر مباحاً؛ فقد ثبت أن النبي ﷺ هو وأصحابه ﵃ كانوا يبيعون ويشترون من الكفار من أهل الكتاب والوثنيين، فقد كان رسول الله ﷺ يودع عنده المشركون في مكة أماناتهم فيحفظها لهم حتى لقبوه بالأمين، واستعار يوم حنين أدرعاً من صفوان بن أمية عارية مضمونة، وتوفى ودرعه مرهونة عند يهودي بصاع شعير، وآجر علي بن أبي طالب ﵁ نفسه من كافر يسقي له كل دلوٍ بتمرة، انظر: ما رواه أبو داود (٣٥٦٢) ، وأحمد (٢٧٠٨٩) من حديث صفوان بن أمية ﵁ وما رواه البخاري (٢٩١٦) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂، وما رواه الترمذي (٢٤٧٣) ، وابن ماجة (٣٤٤٧) من حديث علي ﵁ وعلى هذا يجوز لك التوظف بالسفارة الأمريكية بليبيا ما دام العرض مناسباً، وعليك أن تتنبه جيداً ألا تؤدي عملاً محرماً يضر بإخوانك المسلمين. والله أعلم.