Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم القسم بغير الله

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٢٢٥

القسم بغير الله

المجيب د. سالم بن محمد القرني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور

التاريخ ٩/٣/١٤٢٥هـ

السؤال

قرأت البيت التالي:

قسماً بالنازلات الماحقات***والدماء الزاكيات الطاهرات

فهل يجوز القسم بغير الله هنا؟.

الجواب

﷽

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

القسم بالشيء تعظيم له، فالعبد يجب ألا يعظم غير الله، فلا يقسم إلا بالله - سبحانه- ولذلك لا يجوز القسم بالأشياء المذكورة في سؤالك، ولا بغيرها من المخلوقات؛ لأن ذلك شرك، كما في الحديث الصحيح: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" رواه التمرذي (١٥٣٥) وأبو داود (٣٢٥١) من حديث ابن عمر ﵄، ولشناعة القسم أو الحلف بغير الله قال ابن عمر ﵄: "لئن أحلف بالله كاذباً أهون علي من أحلف بغيره صادقاً" رواه عبد الرزاق في المصنف (١٥٤٠٥) وغيره، فالكذب منكر عظيم؛ كما في الحديث: "وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً"، رواه البخاري (٦٠٩٤) ومسلم (٢٦٠٦) من حديث ابن مسعود ﵁ وفي الحديث قيل لرسول الله ﷺ: أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: "نعم"، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: "نعم" فقيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟ فقال: "لا" رواه مالك في الموطأ (١٨١٩) ، فابن عمر مع سوء الكذب كما سبق رأى أنه أهون من القسم بغير الله، وأرى أن صحة البيت المذكور في السؤال من حيث المعنى:

قسماً برب النازلات الماحقات*** والدماء الزاكيات الطاهرات. والله أعلم.