Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل كان في عهد الرسول الله ﷺ جواسيس؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٦٥

وكان رسول الله ﷺ قد بعث بَسْبَسَ بن عمرو ﵁ عيناً (متجسساً ورقيباً) ينظر ما صنعت عِيْر أبي سفيان ﵁، فجاء وما في البيت عند رسول الله ﷺ أحد غير أنس بن مالك ﵁، فحدَّثَه الحديث، أي خبر أبي سفيان ﵁ والعِيْر، انظر ما رواه مسلم (١٩٠١) من حديث أنس ﵁. وعندما عسكر بأصحابه ﵃ عند ماء بدر بعث ثلاثة من رجاله المعتمدين، هم الزُّبَيْرُ بن العوَّام، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وسعدُ بن أبي وقَّاصٍ ﵃، على رأس جماعة من المسلمين؛ ليستطلعوا جليَّة الأخبار ويعرفوا شيئاً عن مصير قافلة أبي سفيان ﵁، فقبضوا على اثنين من سقاة قريش، جاءوا بهما إلى رسول الله ﵁ معتقدين أنهما من أتباع أبي سفيان ﵁، إلا أنهما أكدا انتماءهما للجيش القرشي الذي يعسكر الآن قريباً من المسلمين، تحجبهم التلال والكثبان عنهم، وضربوهما ظناً منهما أنهما يكذبان ... وكان ﷺ يصلي، فلما سلَّم، قال لهم: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما، صَدَقا والله، إنهما لِقريش، أخبِراني عن قريش؟ قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعُدْوَة القصوى. فقال رسول الله ﷺ: "كم القوم؟ " قالا: كثير، قال: "ما عِدَّتُهم؟ " قالا: لا ندري. قال: "كم ينحرون من الإبل كل يوم؟ " قالا: يوماً تسعاً ويوماً عشراً. فقال رسول الله ﷺ: "القوم ما بين التسعمائة والألف"، قال لهم: "فمن فيهم من أشراف قريش؟ " قالا: عُتْبَةُ بن ربيعة، وشَيْبَةُ بن ربيعة، وأبو البَخْتَرِيّ بن هشام، وحكيم بن حِزَام، بل إن الاهتمام بمعرفة أخبار العدو، تمتد إلى ما قبل هذه الغزوة حيث كان للنبي ﷺ من يستطلع له أخبار مكة، وهم جماعة بقيادة عمه العباس بن عبد المطلب -