Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم موالاة الكفار ومعاملتهم

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٦

(٢) الحذر من ظلمهم؛ لأن الظلم حرام مطلقاً، فلا يجوز أن يظلم أحد منهم في نفس أو مال أو عرض، فالذمي والمستأمن والمعاهد في دولة الإسلام وظل شريعة الرحمن يؤدى إليه حقه، فلا يظلم مثلاً في عرضه بغيبة أو نميمة، ولا في ماله بسرقة أو غش أو خيانة، ولا في بدنه بضرب أو قتل؛ لأن كونه معاهداً أو ذمياً في البلد أو مستأمناً يعصمه.

(٣) يجوز التعامل معه في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك، فقد صح عن رسول الله ﷺ أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان، واشترى من اليهود، وهذه معاملة، وقد توفي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام لأهله. قالت عائشة ﵂:"اشترى النبي ﷺ طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد" (سبق تخريجه) . قال ابن القيم ﵀: (ثبت عن النبي ﷺ أنه اشترى من يهودي سلعة إلى الميسرة، وثبت عنه أنه أخذ من يهودي ثلاثين وسقاً من شعير ورهنه درعه، وفيه دليل على جواز معاملتهم، ورهنهم السلاح، وعلى الرهن في الحضر، وثبت عنه أنه زارعهم وساقاهم) .

(٤) ولا يجوز بدؤهم بالسلام، ولكن إذا سلم أحدهم أن يقال له: وعليكم؛ لقول النبي ﷺ:"لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام" رواه مسلم (٢١٦٧) من حديث أبي هريرة ﵁. وقال ﷺ:"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم". متفق عليه عند البخاري (٦٢٥٨) ، ومسلم (٢١٦٣) ، من حديث أنس ﵁.