Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٢٨

٤- أخرج أبو داود (٢٥٠٧) وغيره عن زيد بن ثابت ﵁ قال: (كنت إلى جنب رسول الله ﷺ فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول الله ﷺ على فخذي فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ ثم سُرِّي عنه فقال:"اكتب". فكتبت في كتف: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين" "والمجاهدون في سبيل الله ... " إلى آخر الآية [النساء:٩٥] . فقام ابن أم مكتوم ﵁ وكان رجلا أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين فقال يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول الله ﷺ السكينة فوقعت فخذه على فخذي ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى ثم سُرِّي عن رسول الله ﷺ فقال:"اقرأ يا زيد". فقرأت: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين"، فقال رسول الله ﷺ:"غير أولي الضرر.." الآية كلها. قال زيد ﵁ فأنزلها الله وحدها فألحقتها والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي كَتِف ... ) .

وفي الصحيحين البخاري (٢٨٣١) ، ومسلم (١٨٩٨) عن البراء بن عازب ﵁ قال: " لما نزلت "لا يستوي القاعدون من المؤمنين" دعا رسول الله ﷺ زيدا ﵁ فجاء بكتف فكتبها وشكا ابن أم مكتوم ﵁ ضرارته فنزلت: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ... " الآية [النساء:٩٥] .

وهذا دليل صريح على أن القرآن كان يكتب مباشرة بعد نزوله على النبي ﷺ.