Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٢٧

٢- نهي النبي ﷺ عن كتابة غير القرآن في أحاديث كثيرة، منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (٣٠٠٤) : "لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلاَّ الْقُرْآنَ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ " وهذا لفظ أحمد (١١١٤٢) . وهذا حث من النبي ﷺ -وأمر بكتابة القرآن، ودليل على عناية الصحابة ﵃ بكتابة الوحي، وأنهم قد تجاوزوا تدوين القرآن إلى تدوين كلام النبي ﷺ مما دعاه ﵊ أن ينهاهم عن كتابة شيء غير القرآن.

٣- عن ابن عباس ﵄ قال: قلت لعثمان بن عفان ﵁ ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال؟

فقال عثمان- ﵁: كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا) . أخرجه الترمذي (٣٠٨٦) وأبو داود (٧٨٦) والنسائي في السنن الكبرى (٨٠٠٧) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/٤٢) وأحمد (٣٧٦) . فهذا دليل على أن الرسول ﷺ كان يأمر بكتابة كل ما ينزل عليه من القرآن مباشرة.