فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
عمل المسلم في ليلة القدر
المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز-﵀
كتاب الصيام/أحكام الاعتكاف والعشر الأواخر
التاريخ ٢٣/٠٩/١٤٢٥هـ
السؤال
كيف يكون إحياء ليلة القدر؟ أبالصلاة أم بقراءة القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد؟
الجواب
أولاً: كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء، فروى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ:"كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر"، ولأحمد ومسلم:"كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها".
ثانياً: حث النبي ﷺ على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال:"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه الجماعة إلا ابن ماجه، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام.
ثالثاً: من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي ﷺ عائشة ﵂، فروى الترمذي وصححه عن عائشة ﵂ قالت:"قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ " قال:"قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
رابعاً: أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا.