Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١

الصوم أو الفطر للمسافر

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

عضو الإفتاء سابقاً

كتاب الصيام/ صيام أهل الأعذار/صوم المسافر

التاريخ ١٧/٠٩/١٤٢٥هـ

السؤال

إذا سافر المسلم فما الأفضل له في سفره: الفطر أم الصيام؟

الجواب

المسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: وهو ما يميل إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن الفطر في كل حال أفضل لكل مسافر.

وعلته: أن الصوم قد أبطله بعض العلماء، فذكر عن بعض الظاهرية أنهم يلزمون المسافر إذا صام في سفره أن يقضي أيام سفره؛ لأن الله يقول: "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" [البقرة:١٨٤] فكل من كان مسافراً يصوم عدة أيام سفره سواء أفطر أم لم يفطر.

ورد الجمهور على هذا الاستدلال وقالوا: إن الآية فيها تقدير، وتقديرها: "من كان على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر" وأما إذا كان على سفر وصام فلا يلزمه عدة، فكأن شيخ الإسلام يقول: الصوم في السفر فيه خلاف فهناك من يبطله، فاختار أن الفطر أفضل خروجاً من الخلاف؛ لأنه ليس هناك خلاف أن الفطر جائز وأما الصوم ففيه خلاف.

قال: فلأجل الخروج من الخلاف فأنا أختار أن الفطر أفضل، سواء وجدت مشقة أم لم توجد، ولكن شيخ الإسلام يقيسه على زمانه؛ فزمانه يناسبه الفطر في كل حال لغلبة المشقة.

القول الثاني: أن الصوم أفضل بكل حال ولو مع المشقة والفطر جائز، واستدل أصحاب هذا القول بحديث جابر ﵁ قال: كنا في سفر وفي حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة ﵁.

وقالوا: إن اختيار النبي ﷺ للصوم في هذا الحر الشديد يدل على أنه أفضل حتى ولو مع المشقة، ولكن نحمل الحديث إما:

أ. على أنه خاص بالنبي ﷺ.