Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم حكم تبييت النية في صيام الست من شوال

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٥٠١

حكم تبييت النية في صيام الست من شوال

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

كتاب الصيام/شروط الصيام

التاريخ ١١/١٠/١٤٢٦هـ

السؤال

لم أنو الصيام في الليل في أحد أيام الست من شوال، وإنما نويت في النهار، فهل يصح ذلك؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فهذه المسألة موضع خلاف بين أهل العلم، فبعضهم قال: لا يجب تبييت النية لصوم النفل، سواء كان مطلقاً أو مقيداً؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: دخل عليّ النبي ﷺ ذات يوم، فقال: "هل عندكم شيء؟ " فقلنا: لا. قال: "فإني إذن صائم". ثم أتانا يوماً آخر، فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس، فقال: "أرنيه فقد أصبحت صائماً". فأكل. أخرجه مسلم (١١٥٤) .

فقول النبي ﷺ: "فإني إذن صائم" يُفهم منه أنه لم يبيِّت النية للصوم من الليل.

وذهب بعض أهل العلم -كالشيخ ابن عثيمين ﵀ إلى أنه لا بد من تبييت النية من الليل في الصيام المعين، كالست من شوال، ويوم عرفة، ويوم العاشر من شهر الله المحرم، وغير ذلك من الصيام المعين؛ لأنه إذا صام من نصف النهار لا يصدق عليه أنه صام اليوم كله، فالنبي ﵊ رتَّب الأجرَ على صيام الأيام الستة كلها.

وأيضاً لما ذكره جمع من العلماء بأن الأجر إنما يكون من حين النية، وحينئذ إذا كانت بداية الصوم ليست من أول اليوم -يعني من طلوع الفجر- فسيكون أجره ناقصاً، فلا ينال الأجر المرتب على صيام هذه الستة.

وعلى هذا إذا بدأ الصائم صومه من النهار فلا يصح صيامه على أنه نفل معين، وإنما يكون نفلاً مطلقاً، يعني له أجر صيام النفل المطلق، وهذا الذي يظهر لي، والله تعالى أعلم.