فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
نصاب الذهب في الزكاة
المجيب أ. د. ياسين بن ناصر الخطيب
أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى
كتاب الزكاة/أحكام إخراج الزكاة
التاريخ ٠٦/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم.
كيف جاء الحكم بنصاب الزكاة أنه ٨٥ غرام من قيمة الذهب؟ فهناك حديث عن وعيد النبي ﷺ لامرأة ترتدي سوارين إن لم تكن تؤدي زكاتهما. فهل كان ذلك بسبب أن السوارين يساويان فوق ٨٥ غرام؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جاء في سنن البيهقي الكبرى ٤ /١٣٧، عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "هاتوا إلى ربع العشور: من كل أربعين درهماً درهمٌ، وليس عليك شيء حتى يكون لك مائتا درهم، فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كانت لك، وحال عليها الحول؛ ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك) .
فقد حدّد النبي ﷺ في حديثه هذا نصاب الذهب بعشرين مثقالاً.
والمثقال ووزنه ٢٠/٤% أربع غرامات وعشرون بالمائة من الغرام تقريباً، فإذا ضربنا ٢٠ في ٢٠/٤=٨٤ غراماً، فحتى يزيلوا الشك قالوا: ٨٥ غراماً.
وتسأل عن حديث وعيد النبي ﷺ لامرأة ترتدي سوارين من ذهب، فهل كان ذلك بسبب أن السوارين فوق ٨٥ غراماً، هذا الحديث روي في سنن أبي داود (١٥٦٣) ، والنسائي (٢٤٧٩) ، وسنن البيهقي الكبرى ٤/١٤٠، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن امرأة أتت رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: "أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا، قال: "أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ " قال: فخطفتهما فألقتهما إلى النبي ﷺ، وقالت: هما لله ﷿، ولرسوله) ا. هـ.
قال العلماء: كانت هاتان المسكتان أكثر من الحلي المعتاد، أو أنه كان في أول الإسلام، ولم ينظر الفقهاء إلى الوزن، هل كان ٨٥ غراماً أو أكثر. والله أعلم.