Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم التكبيرات في صلاة العيد

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ١٩٦

التكبيرات في صلاة العيد

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز-﵀

كتاب الصلاة/صلاة العيدين

التاريخ ٢٩/٩/١٤٢٣هـ

السؤال

لماذا يسن لنا اثنتا عشرة تكبيرة في صلاة العيدين قبل قراءة الفاتحة، وما فائدة ذلك، وما معناه دون الصلوات الخمس المفروضة؟

الجواب

الأصل في العبادات التوقيف، وأن نتعبد بما أمرنا به الله - تعالى - ورسوله ﷺ، سواء عرفنا الحكمة في ذلك أم لا؟ وخاصة كيفيات الصلاة والصوم والحج، فليس للعقل فيها مجال، ومن ذلك ما شرعه النبي ﷺ لنا من التكبير ست تكبيرات أو سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة في الركعة الأولى من صلاة العيدين، وخمس تكبيرات قبل قراءة الفاتحة في الركعة الثانية من صلاة العيدين دون الصلوات المفروضة. فعلينا أن نؤمن بتشريع الله - تعالى- ورسوله ﷺ ونستسلم له، ونسمع ونطيع؛ لأن الأصل في ذلك التعبد لا التعليل، وليس للعبد أن يدخل فيما هو من شؤون الله واختصاصه من العبادات وأنواعها، وكيفياتها، ولا أن يسأل: لِمَ شرع الله كذا وترك كذا؟ وما فائدة هذا الذي شرعه؟ بل عليه أن يعرف ما شرع الله ورسوله ويعمل به، فإن ظهرت له الحكمة فالحمد لله، وإلا استسلم لحكم الله وأطاع وأيقن أنه لم يشرع إلا لحكمة ومصلحة للعباد، لأنه - سبحانه - حكيم عليم في أقواله وأفعاله، وشرعه وقدره، قال - تعالى-: " إن ربك حكيم عليم " ومما يدل على ما ذكرنا: قوله - سبحانه -: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " الآية، وقوله ﷺ: " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري في صحيحه، وقوله ﷺ في حجة الوداع: " خذوا عني مناسككم ".

(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)