فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وألّف فضيلة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري ﵀ رسالة قيمة في إنكاره والمنع منه، وهي مطبوعة ومتداولة وفيها من الأدلة على منع التكبير الجماعي ما يكفي ويشفي - والحمد لله - وأما الإحتجاج بفعل عمر ﵁ والناس في مِنَى بحيث كان يكبر في قبته فيكبر الناس بتكبيره حتى ترتج منى بالتكبير فلا حجة فيه؛ لأن عمله ﵁ وعمل الناس في منى ليس من التكبير الجماعي، وإنما هو من التكبير المشروع؛ لأنه ﵁ يرفع صوته بالتكبير عملاً بالسنة وتذكيراً للناس بها فيكبرون، كلٌ يكبر على حاله، وليس في ذلك اتفاق بنيهم وبين عمر ﵁ على أن يرفعوا التكبير بصوت واحد من أوله إلى آخره كما يفعل أصحاب التكبير الجماعي الآن، وهكذا جميع ما يروى عن السلف الصالح ﵏ في التكبير كله على الطريقة الشرعية، ومن زعم خلاف ذلك فعليه الدليل، وهكذا النداء لصلاة العيد، أو التراويح، أو القيام، أو الوتر كله بدعة لا أصل له، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أنه كان يصلي صلاة العيد بغير أذان ولا إقامةُ، ولم يقل أحد من أهل العلم فيما نعلم أن هناك نداء بألفاظ أخرى، وعلى من زعم ذلك إقامةُ الدليل، والأصل عدمه، فلا يجوز أن يُشرَّع أحد عبادة قولية أو فعلية إلا بدليل من الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة أو إجماع أهل العلم - كما تقدم- لعموم الأدلة الشرعية الناهية عن البدع والمحذرة منها، ومنها قول الله سبحانه: " أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله " ومنها الحديثان السابقان في أول هذه الكلمة، ومنها قول النبي ﷺ:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته.