Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم تصلي النوافل جالسة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٤٧

تصلي النوافل جالسة

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الصلاة/ صلاة أهل الأعذار /صلاة المريض ومن في حكمه

التاريخ ١٤/٥/١٤٢٤هـ

السؤال

أعاني من خشونة في الركبتين، وأتعب من الوقوف، والحمد لله أصلي الصلوات المفروضة قائمة، أما النوافل، والشفع، والوتر كثيراً ما أصليها جالسة، أفيدونى أثابكم الله، هل لابد من صلاتهما قائمة؟.

الجواب

الحكم بالنسبة للقيام في الصلاة يختلف من حيث كون الصلاة فريضةً أو نافلةً، أما صلاة الفريضة فإن القيام (الوقوف) ركن من أركانها، لا تصح الصلاة إلا به، وذلك عند القدرة عليه؛ لقوله عليه -الصلاة والسلام- لعمران بن الحصين ﵁: "صلّ قائماً " رواه البخاري (١١١٧) ولذلك فإن القادر على القيام إذا صلى جالساً في الفريضة فصلاته غير صحيحة. ولكن عند العجز عن القيام فإن الإنسان يجوز له أن يصلي قاعداً؛ لقوله ﷺ لعمران بن الحصين ﵁ في الحديث السابق: "فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه البخاري (١١١٧) ، ولأنه غير قادر على القيام، والله ﷾ يقول: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" [البقرة: ٢٨٦] وقال ابن قدامه: " أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالساً "، وثبت عن أنس ﵁ أنه قال: "سقط رسول الله ﷺ -عن فرسَ فخدش أو فجُحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعداً، فصلينا قعوداً متفق عليه عند البخاري (١١١٤) ومسلم (٤١١) .

أما في صلاة النافلة والتطوع فإن القيام ليس بركن، وإنما الأفضل أن يصلي الإنسان قائماً، قال رسول الله ﷺ:"من صلى قائماً فهو أفضل"