Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل ندخل مع الإمام أم ننتظر لإقامة جماعة أخرى

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ١٠

هل ندخل مع الإمام أم ننتظر لإقامة جماعة أخرى

المجيب عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الصلاة/ صلاة الجماعة/أحكام الإمامة والائتمام

التاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٧هـ

السؤال

دخلت المسجد أنا وشخصان، والإمام في التشهد الأخير، فجلست مع الإمام، وبعد أن سلم أكملت صلاتي، أما الشخصان اللذان دخلا معي المسجد، فلم يدخلا في الصلاة مع الإمام، وإنما وقفا حتى انتهى الإمام من الصلاة، ثم صليا جماعة!

أريد أن أعرف أي الطريقتين هي الصحيحة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالمشروع لمن دخل والإمام في الصلاة أن يدخل معه على أي حال وجده، ولو كان في التشهد الأخير، لعموم قول النبي ﷺ: "إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا" متفق عليه، البخاري (٢٦٣٦) ، ومسلم (٦٠٢) .

لكن المسبوق لا يدرك فضل الجماعة، إلا بإدراك ركعة فأكثر، لقول النبي ﷺ: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" أخرجه البخاري (٥٨٠) ، ومسلم (٦٠٧) ، إلا أن من حبسه عذر شرعي من مرض أو غيره عن صلاة الجماعة فأجره كامل؛ لقول النبي ﷺ: "إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً" أخرجه البخاري (٢٩٩٦) ، ولقوله ﷺ في الذين تخلفوا عن غزوة تبوك بسبب العذر: "إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم". قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: "وهم بالمدينة، حبسهم العذر". وفي لفظ "إلا شركوكم في الأجر" متفق عليه، البخاري (٤٤٢٣) ، ومسلم (١٩١١) . ولو صلى من دخلوا المسجد والإمام في التشهد الأخير وحدهم بعد تسليم الإمام فلا حرج عليهم، وبالله التوفيق.