Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم الدعاء عقب الصلوات المفروضة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤٧٣

الدعاء عقب الصلوات المفروضة

المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي

كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الصلاة/الذكر بعد الصلاة

التاريخ ٢٧/٥/١٤٢٤هـ

السؤال

نذهب لزيارة بعض الأصدقاء وعندما يأتي وقت الصلاة كصلاة المغرب مثلاً نصلي جماعة (في البيت) ,لبعد المساجد (في غير الجمعة) والحمد لله, وعندما تنتهي الصلاة يسلم الإمام على الرجال، ويقول لهم تقبل الله منكم، ويقولون له مثل ذلك, ثم يبدأ بالدعاء ويختم قائلاً إلى روح والدينا وأرواح أموات المسلمين جميعاً، وإلى روح نبينا محمد ﷺ الفاتحة، ويبدأ الجميع بقراءة الفاتحة في سره. هل يجوز ذلك أم هو حرام؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله، وبعد:

السؤال فيه عدة جزئيات، أهمها حكم الصلاة التي تقام جماعة في البيوت، وهذه لا حرج فيها، وهي جائزة إن شاء الله تعالى، خاصة في حق من يعيشون في بلاد لا يدين أهلها بالإسلام، والمساجد فيها قليلة، وإن كان الأفضل في حق الرجال أن يحرصوا على أدائها في المساجد، لما في ذلك من الفوائد العظيمة التي تتحقق من التقاء المسلمين مع بعضهم البعض.

وأما الشق الثاني: وهو ما يقوم به المصلون بعد فراغهم من صلاتهم، فهذا قد ورد فيه من الأحاديث ما بين فعل النبي ﷺ بعد الصلاة، فكل ما نقل من الأوراد والهيئات عن النبي ﷺ فهو مشروع فعله وقوله، والمسلم محكوم في باب العبادات بضابطين اثنين هما: الإخلاص والمتابعة، أي إخلاص العمل لله تعالى، وإيقاع العمل وفق ما جاء به النبي ﷺ.

فإذا اختل الشرط الأول كان العمل غير مقبول، وإذا اختل الشرط الثاني كان أمراً محدثاً في الدين، وهو مردود على صاحبه.

ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن صحابته من بعده أنهم كانوا يخصون أدبار الصلوات بالأذكار والأدعية الجماعية، والخير كل الخير في اتباعهم، والله أعلم.