Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤٠١

٤- مذهب الإمام أحمد: أن المصلي مخير بين وضع يمينه على شماله أو إرسالهما إلى أسفل؛ لأنه لم يرد في السنة ما هو صريح في هذا. قال المرداوي: قال أحمد: إذا رفع رأسه من الركوع إن شاء أرسل يديه وإن شاء وضع يمينه على شماله. الإنصاف (٢/٦٤) . وقال ابن مفلح: المنصوص عن أحمد: إن شاء أرسلهما، وإن شاء وضع يمينه على شماله. المبدع (١/٤٥١) . وبعد ذكر مذاهب الأئمة الأربعة- ﵏ في هذه المسألة حسب ما صرحوا به، أو ذكره أصحابهم، أحب أن أذكر الخلاف في المسألة بصورة مختصرة، فأقول: اختلف أهل العلم- ﵏ في حكم قبض اليدين أو إرسالهما في الصلاة بعد الركوع؛ فمنهم من رأى أن السنة وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام بعد الركوع؛ لعموم حديث سهل بن سعد الساعدي، ﵁، أنه قال: كانَ النَّاسُ يُؤمَرون أن يضَعَ الرجلُ اليدَ اليمنى على ذراعِه اليسرى في الصلاةِ. رواه البخاري (٧٤٠) . وقالوا: إن عموم قوله: في الصلاة. يشمل القيام قبل الركوع وبعد الركوع، ولذلك فإن هذا الأمر يشرع في القيام بعد الركوع كما يشرع قبله؛ لأن كلاًّ منهما قيام في الصلاة، فيضع المصلي يده اليمنى على اليسرى في القيام قبل الركوع وبعده. وقالوا: إن اليدين في الصلاة حال الركوع تكونان على الركبتين، وفي حال السجود تكونان على الأرض، وفي حال الجلوس تكونان على الفخذين، وفي حال القيام تكونان على الصّدر، وهذا موضعهما في القيام قبل الركوع أو بعده. ومن أهل العلم من رأى عدم مشروعية وضع اليمنى على اليسرى بعد القيام من الركوع، واحتجوا بعدم ورود نص خاص في هذا الموضع، وأن عموم القيام لا يشمله؛ لأنه اعتدال وليس بقيام، وعليه فإن المصلي يرسل يديه. وقال بعضهم: إن المصلي مخير بين الأمرين، إن شاء قبض يديه، وإن شاء أرسلهما؛ لعدم ورود دليل خاص في المسألة، كما هو مذهب الإمام أحمد- ﵀. والقول الأول هو الرّاجح؛ لقوة أدلته. وعلى كلٍّ فإنّ