فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وقال أبو حنيفة ﵀: (إذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فعلى الرأس والعين) .
وقال الشافعي ﵀ (متى رويت عن رسول الله ﷺ حديثاً صحيحاً فلم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب) ،
وقال أيضا ﵀: (إذا قلت قولاً وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ بخلافه، فاضربوا بقولي الحائط)
وقال الإمام أحمد بن حنبل ﵀ لبعض أصحابه: (لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي، وخذ من حيث أخذنا) ،
وقال أيضا ﵀: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله ﷺ يذهبون إلى رأي سفيان، والله –سبحانه- يقول: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"، ثم قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله ﵊، أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك) . فمن أحب هؤلاء الأئمة فليعمل بهذه الوصية العظيمة.
التنبيه الثاني: إن اتباع الدليل والعمل به لا يقتضي عدم الاستفادة من فهم العلماء لما تدل عليه النصوص، فإن الأدلة من الكتاب والسنة تستلزم فهماً لألفاظها، وتوفيقاً بين مدلولاتها، واختياراً لمناسبات القول بها، وزعم التفرد من الشخص الواحد بالفهم، واستنباط الأحكام من الدليل بغير اعتبار لما قاله العلماء في المسألة يفضي إلى الأقوال الشاذة المخالفة للصواب.
قال ابن جرير الطبري -رحمه الله تعالى-: "لا تقل بقول ليس لك فيه إمام"، ومثله نقل عن الإمام أحمد ﵀،