Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم آخر وقت صلاة الظهر

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣١٦

وفي صحيح البخاري (٧٢٨٠) عنه ﵁، أن النبي ﷺ قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"

وهؤلاء أصحاب محمد ﷺ خير هذه الأمة بعد نبيها إذا بلغهم شيء عن رسول الله –ﷺ عملوا به وتركوا قول غيره كائنا من كان، فقد بلغ علياً ﵁ أن عثمان ﵁ ينهى عن متعة الحج، أهلَّ علي ﵁ بالحج والعمرة جميعا، وقال: ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ لقول أحد. أخرجه البخاري (١٥٦٣) ، ومسلم (١٢٢٣) .

ولما احتج بعض الناس على ابن عباس ﵄ في متعة الحج، بقول أبي بكر وعمر ﵄ في تعيين إفراد الحج، قال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء!! أقول: قال رسول الله ﷺ وتقولون: قال أبو بكر وعمر

فإذا كان من خالف السنة لقول أبي بكر وعمر تخشى عليه العقوبة فكيف بحال من خالفهما لقول من دونهما، أو لمجرد رأيه واجتهاده!.

ولما نازع بعض الناس عبد الله بن عمر ﵄ فقال: إن عمر يقول كذا وكذا؟ قال له عبد الله: هل نحن مأمورون باتباع عمر أو باتباع السنة؟

وعلى هذا سار من بعدهم من سلف هذه الأمة، إذا بلغهم الدليل عملوا به وتركوا ما سواه. فقد أخرج البيهقي في المدخل (٢٣٤) عن عامر بن يساف قال: سمعت الأوزاعي ﵀ يقول: إذا بلغك عن رسول الله –ﷺ، فإياك يا عامر أن تقول بغيره، فإن رسول الله ﷺ كان مبلغاً عن الله تعالى.

وهكذا جميع الأئمة من الفقهاء يوصون جميع أتباعهم باتباع ما دل عليه الكتاب والسنة:

قال مالك ﵀: (ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر) ، وأشار إلى قبر رسول الله ﷺ-